Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 353, halaman 10

  1. باب شروط القصاص
  2. شروط القصاص
  3. الشرط الرابع: انتفاء التوالد بين القاتل والمقتول

الشرط الرابع: انتفاء التوالد بين القاتل والمقتول

قال المصنف ﵀: [الرابع: عدم الولادة].

الشرط الرابع: عدم الولادة وعدم البعضية، وهو ألا يكون المقتول بعضاً من القاتل، أو ألا يكون القاتل والداً للمقتول، سواء كان ذكراً كأبيه أو أنثى كأمه، فلا يقتل الأب إذا قتل ابنه، ولا تقتل الأم إذا قتلت بنتها أو ابنها، وقد ثبت هذا عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ، وجرى عليه العمل، وفيه حديث مرفوع إلى رسول الله ﷺ، قال الإمام الحافظ ابن عبد البر: إن الأمة تلقته بالقبول، يقصده حديث: (لا يقتل الوالد بالولد)، وهو حديث تلقته الأمة بالقبول، وأغنت شهرته عن طلب إسناده.

ولـ شيخ الإسلام ﵀ كلام نفيس في مجموع الفتاوى، وكذلك الإمام ابن القيم تكلم على هذه المسألة في الإعلام، في مسألة الأحاديث التي اشتهرت فأغنت شهرتها عن طلب إسنادها وتلقتها الأمة بالقبول، وهذا الذي درج عليه أئمة الإسلام والسلف الصالح.

والمنبغي للمسلم أن يسعه ما وسع السلف، وما جرى عليه العمل وأجمعت عليه الأمة، وكانوا فيه على السنن؛ فإن المسلم يلزمه ذلك، وهو أولى بالصواب وأحرى به إن شاء الله.

ولماذا لا نقتل الوالد بالولد؟! قالوا: لأن الوالد سبب وجود الولد، فلا يكون الولد سبباً في موته وهلاكه, هذه علة.

وبعضهم قال: لأن الولد جزء من الوالد، وهذا صحيح؛ لأن النبي ﷺ قال كما في الصحيح: (إنما فاطمة بضعة مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها)، وكذلك قوله ﵊: (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم)، فجعلهم كجزء من الإنسان.

وقال بعض العلماء: العلة في عدم قتل الوالد بولده: أن الوالد يؤدب ولده، والغالب ألا يقتل والد ولده عمداً وعدواناً لكن هناك شبهة التربية والتأديب، وأنه لا يقدم على ضربه حتى يموت، لما جبل عليه الوالد من الرحمة والعطف عليه، فالشبهة قائمة، والشبهة تسقط القصاص.

وعلى هذا الوجه الأخير استثنى المالكية المسألة المشهورة، وهي أن يضجع الوالد ولده ويقتله، مثل أن يذكيه تذكية مثل البهيمة، ففي هذه الحالة قالوا: تسقط شبهة التربية، ويقوى أن الوالد يريد إزهاق الروح عمداً وعدواناً، فيقتص منه.

وعلى كل حال: فجمهور العلماء على عدم قتل الوالد بالولد مطلقاً، ويشمل هذا الحكم الوالد المباشر والجد والجدة سواء من جهة الوالد أو من جهة الوالدة، أي: سواء تمحضت بالذكور أو تمحضت بالإناث.

قال ﵀: [فلا يقتل أحد الأبوين وإن علا بالولد وإن سفل] وذلك كما ذكرنا.

قال ﵀: [ويقتل الولد بكل منهما].

أي: العكس، يقتل الولد بكل منهما، فلو قتل الولد -والعياذ بالله- والده، وهذا من أسوأ ما يكون؛ لأنه جمع بين العقوق والقتل -نسأل الله السلامة والعافية- فهذا من الشقاء المتناهي -والعياذ بالله- فإذا قتله فإنه يقتل به.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 353، ص 10 (SanadKitab #7696, hlm. urut 6096)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.