القصاص في الجناية على السن
قوله: (والسن).
أي: وتؤخذ السن بالسن، وفي الصحيح عنه ﵊: (أن الربيع بنت النضر ﵂ وعن أبيها، اختصمت مع امرأة فاعتدت على سنها، فبلغت القضية رسول الله ﷺ، وجاء أنس بن النضر ﵁ إلى رسول الله ﷺ، فقال ﵊: كتاب الله القصاص -أي: تكسر ثنية الربيع كما كسرت ثنية أختها في الإسلام-، فقال أنس بن النضر ﵁: لا والله لا تكسر ثنية الربيع، -قالها من محبته، والإنسان تدركه الشفقة، وقد كان رجلاً صالحاً، ومن خيار أصحاب رسول الله ﷺ، فطمع من الله أن لا تكسر ثنية الربيع - فتنازل أهل المجني عليها، فقال ﷺ: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره) فما ذهبت يمينه.
فالشاهد: قوله ﷺ: (كتاب الله القصاص)، والله يقول في كتابه: ﴿وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾ [المائدة:٤٥].
وعلى هذا فلو أنه اعتدى على سن أو أكثر فقلعها من المجني عليه قُلع مثلها من الجاني، وأخذ بجنايته مثلاً بمثل، كما أمر الله تعالى.