Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 358, halaman 5

  1. باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس [٣]
  2. أحكام سراية الجناية
  3. الاستعجال في القصاص أو الدية وحكم السراية بعدها

الاستعجال في القصاص أو الدية وحكم السراية بعدها

قال رحمه الله تعالى: [ولا يُقتص من عضو وجرح قبل برئه، كما لا تطلب له دية]: أي: لو أن رجلاً قطع يد رجل، فقال المجني عليه: أريد أن أقتص، فيقال له: انتظر حتى تبرأ مخافة سراية الجناية، وحينئذٍ فننتظر إلى أن يبرأ، ونعرف حدود الجناية، فلا يقتص من عضو ولا طرف، ولا من جرح إلا بعد برئه، فإذا برأ قلنا له: اقتص منه، وهذا كما حديث جابر ﵁ عند الدارقطني ﵀، وكذلك حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵃، والعمل على هذا عند أهل العلم ﵏، فالجمهور على أنه لا يُقتص حتى يبرأ الجرح، فنعرف حدود الجناية، وهذا صحيح ولا إشكال فيه.

لكن إن اعتدي عليه فقطعت يده، فقال للقاضي: أريد أن أقطع يد الجاني، فقال له القاضي: انتظر حتى تبرأ، فأصر على حقه ليقتص فوراً، فبعض أهل العلم يقول: يُمكن من حقه، فإذا مُكن من حقه، ثم سرت الجناية بعد اقتصاصه، كما لو قُطع أصبعه، فقال: أريد القصاص وأريد أن آخذ بحقي، فمكنه القاضي، فقطع أصبع الجاني، ثم بعد القطع سرت الجناية حتى سقطت كفه، فسريان الجناية هدر، وفي هذا قصة مشهورة: (أن رجلاً ضرب رجلاً بقرن في ركبته، فقال: يارسول الله! أقدني، فأمره ﷺ أن ينتظر، فأصر الرجل على القصاص، فقال: أقدني يا رسول الله! فأمره أن ينتظر، حتى ألح عليه فأمره أن يقتص، فلما اقتص سرت الجناية حتى أخذت رجله فعرج، فجاء إلى النبي ﷺ يطلب حقه، فقال ﷺ له: بطل جرحك)، أي: ليس لك حق، مادام أنك طلبت القصاص فوراً؛ إذ لو اقتص من الجاني بعدها لكنا قد أوقعنا به الضرر مرتين، وفعلنا به فعلين، وكانت جنايتين في مقابل جناية واحدة، والقصاص يقتضي التماثل، ومن هنا إذا استعجل في مطالبة حقه فقد أسقط حقه بعد ذلك، وقال بعض العلماء: له القصاص، والصحيح ما ذكرناه.

وقوله رحمه الله تعالى: (كما لا تُطلب له دية): لاحتمال أن تقطع أصبعه فتتلف يده كاملة، فيكون له نصف الدية، ومن هنا قالوا: إنه لا يعطى عشر الدية في أصبعه، وإنما ينتظر إلى برئه، فربما سرت الجناية، فكان حقه نصف الدية، فبدل أن يعطى عشر الدية يعطى حقه كاملاً.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 358، ص 5 (SanadKitab #7696, hlm. urut 6184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.