أقسام التشهدات في الصلاة وأحكامها
السؤال
ما حكم التشهد في الصلاة، أثابكم الله؟
الجواب
التشهد تشهدان: التشهد الأول: في الثلاثية والرباعية واجب وليس بركن، والدليل على ذلك حديث عبد الله بن مالك ابن بحينة ﵁ وعن أبيه وأمه- في الصحيحين قال: (إن النبي ﷺ صلى ركعتين في الظهر، ثم لما كان السجدة الثانية من الركعة الثانية قام ﵊ ولم يجلس -يعني: لم يجلس في التشهد الأول- فسبح له القوم فأشار إليهم أن قوموا) فلم يرجع ﵊ إلى التشهد، ولو كان ركناً لرجع إليه، فلما لم يرجع إليه قال ﵁: (حتى إذا كان في التشهد وانتظر الناس تسليمه كبر فسجد سجدتين ﵊ جبراً للنقص) فدل على أنه من الواجبات لا من الأركان، ولذلك رجع ﵊ في حديث ذي اليدين إلى الركعتين؛ لأنها أركان، ولم يرجع إلى التشهد الأول؛ لأنه واجب، ومن هنا كان تقسيم العلماء ﵏ للواجبات والأركان منتزع من أصول شرعية صحيحة.
فالشاهد من هذا: أن التشهد الأول واجب وليس بركن، والتشهد الثاني ركن من أركان الصلاة، ومن هنا أمر به ﵊، وبين للمسيء صلاته هذه الركنية فقال: (ثم ارفع -يعني بعد السجدة الأخيرة- حتى تستوي جالساً) فالتشهد الأخير والجلوس له ركن من أركان الصلاة على أصح قولي العلماء، والله تعالى أعلم.