Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 370, halaman 5

  1. باب القسامة [١]
  2. مناسبة ذكر باب القسامة بعد كتاب الجنايات والقتل والديات

مناسبة ذكر باب القسامة بعد كتاب الجنايات والقتل والديات

قوله ﵀: [باب القسامة].

أيك في هذا الباب سأذكر لك جملة من الأحكام والمسائل التي تتعلق بباب القسامة.

وكأن باب القسامة مرتب على باب القتل، فبعد أن بين لنا متى يكون القتل قتل عمد وقتل شبه عمد وقتل خطأ، وبين أحوال القتل ومن يقتص منه ومن لا يقتص منه، ثم تكلم على الجناية على الأطراف؛ شرع في باب القسامة؛ لأن إثبات الشيء أو طلب الإثبات -كما يسمى في القضاء- لا يكون إلا بعد وجود الجريمة، فلا نطالب بإثبات شيء غير ثابت في الأصل لا تتقدمه دعوى، فعلى هذا لابد أول شيء أن تثبت الجريمة على صفة معتبرة، ثم بعد ذلك يسأل عن إثباتها.

وكان المفروض أن يؤخر باب القسامة إلى باب القضاء؛ لأنه متعلق بالحجج والبينات، ولكن نظراً لأن القسامة لا تكون في شيء غير القتل -وهي خاصة بالقتل- فمن دقة الفقهاء ﵏ أنهم يذكرون الخاص في بابه الخاص، ويذكرون المتعلق الخاص في بابه، ولا يذكرونه في الأبواب العامة.

وباب الشهادات العام سيأتي الكلام فيه عن ضابط الشهادة عموماً في القتل، وفي الحدود والجنايات، وفي الأموال وفي الحقوق ونحوها، ولكن في باب القتل هناك نوع من الإثبات خاص به، من المناسب أن يذكره المصنف ﵀ في بابه، ولا يذكره في الباب العام، وعلى هذا يكون ترتيب المصنف ترتيباً منطقياً راعى فيه تسلسل الأفكار، حيث بيَّن القتل والجريمة، ثم بعد ذلك بين ما يتعلق بإثباتها.

يرد الإشكال أن المصنف ﵀ ذكره بعد باب الجناية على النفس والأطراف، ولا شك أن هذا له عذره فيه، فقد ذكر الجناية على الأطراف لأنها مرتبة على الجناية على النفس؛ ولأنه قسيم مشارك، ثم بعد ذلك ذكر القسامة باختصاصها بهذا الحكم الذي بيناه، وهو متعلق بباب القضاء، فكان الأولى والأجدر أن يؤخر، ومن هنا يكون منهجه منهجاً صحيحاً راعى فيه ما ذكرناه.

ثم من المعلوم أن القسامة لا تثبت إلا في قتل مخصوص وعلى صفة مخصوصة، ومثل هذا -عند الفقهاء ﵏ يسمى الباب الخاص، ويؤخر عن الأبواب العامة.

قال رحمه الله تعالى: [وهي أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم].

قوله: (وهي) أي: القسامة، فالضمير عائد إليها، وحقيقتها عندنا -معشر الفقهاء- أيمان، وهي جمع يمين، وأصل اليمين: الحلف، والأصل في اليمين القوة، يقال: أخذها باليمين: أي: بقوة، كما قال الشاعر: إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين يعني: بالقوة، ثم تطلق على اليد، وهذا إطلاق حقيقي وليس بمجازي، وكذلك أيضاً هنا تطلق على الحلف، وهو القسم، قالوا: سمي القسم يميناً لأنه يقوي جانب المقسم، فالشخص إذا حلف وأقسم قوي جانبه، وضعف جانب مكذبه؛ لأن كل من يخبر عن شيء فهو متردد بين أن يكون صادقاً أو يكون كاذباً، أو مخطئاً، ومن هنا إذا حلف فإنه يقوي ما يقوله، ويقوى جانبه في الخبر.

وقوله ﵀: (أيمان) جمع، وعبر بصيغة الجمع؛ لأن القسامة خمسون يميناً يحلفها أولياء المقتول على الصفة التي سنذكرها، فنظراً لكونها أكثر من واحدة، جمعها ﵀، وهذا الإجمال بينته السنة عن رسول الله ﷺ، حينما قال -كما في الصحيحين- للمدعين: (تحلفون خمسين يميناً)، ولذلك قال المصنف: (أيمان)، والمراد باليمين هنا: اليمين الشرعية المعتد بها، وهي اليمين بالله ﷾.

وهل تكون مغلظة أو غير مغلظة؟ الأصل ألا تغلظ اليمين إلا إذا دل الدليل على تغليظها، وتغليظ اليمين أن يقول: والله الذي لا إله غيره، أو والله الذي لا إله إلا هو، فإذا أضاف هذا القيد فقال: والله الذي لا إله إلا هو فقد عظّم يمينه، وإذا فجر فيها كان فجوره -والعياذ بالله- أعظم وأشد جرأة على الله ﷾ مما لو قال: والله، فالأصل فيها أن تكون باليمين المجردة: والله.

وبعضهم يقول: يضيف قوله: والله الذي لا إله إلا هو ما قتلناه، ولا نعلم من قتله.

هذا بالنسبة لمن يدعى عليهم، وهي ما تسمى عند العلماء بيمين النفي.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 370، ص 5 (SanadKitab #7696, hlm. urut 6395)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.