حكم إقامة الحدود في المساجد
قال ﵀: [في غير مسجد].
تقام الحدود في غير مسجد؛ لأن النبي ﷺ لما سمع الرجل وهو ينشد ضالته قال: (لا ردها الله عليه، فإن المساجد لم تبن لهذا)، والله ﷿ يقول: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [النور:٣٦]، والحدود ليست مجانسة لهذا.
وقد يشكل على هذا أن القضاء يكون في المسجد، والقضاء تكون فيه المخاصمة والمشاجرة حتى تثبت الحدود، وقد استحب بعض العلماء أن يكون مجلس القاضي في المسجد، وفي القديم كان هذا متيسراً، ومن هنا قال الناظم: وحيث لاق للقضاء يقعد وفي البلاد يستحب المسجد فيستحب أن يكون القضاء في المسجد تأسياً برسول الله ﷺ والخلفاء الراشدين، لكن إقامة الحد شيء آخر غير القضاء، فيقام الحد في غير المسجد، وفي حديث السنن -وفيه ضعف- النهي عن إقامة الحدود في المساجد.