حكم إعطاء الأم من الزكاة
السؤال
أريد إخراج الزكاة، فهل يجوز أن أعطيها لأمي وهي في أمس الحاجة إلى المال، أثابكم الله؟
الجواب
الأم لا تعطى الزكاة؛ لأن النبي ﷺ بين أن الولد مع والديه كالشيء الواحد، قال ﷺ كما في الصحيح: (إنما فاطمة بضعة مني) فجعل فاطمة بضعة منه ﵊؛ أي: أن الولد قطعة من الوالد، فإذا أعطيت الزكاة لأمك؛ فكأنك أعطيتها لنفسك، وقد قال ﷺ: (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم) ولذلك لا تعطى الزكاة لا للوالدين ولا للأولاد.
ولكن -أخي في الله- عليك أن تتقي الله في أمك، وأن تحسن إلى والدتك، وأن تحاول أن تتفقد مواطن النقص فيها فتكملها، وأن تجبر كسرها، وأن تكون معها كما أمرك الله ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [البقرة:٨٣] كيف تكون ابناً باراً بها وعندك المال الذي تزكيه ووالدتك في أمس الحاجة إلى مالٍ قليل لا يساوي إلا اثنين ونصف من مائة من مالك؟ اتق الله في نفسك، واتق الله في والدتك، وعلى هذا لا تعطها الزكاة، ولكن أنفق عليها بالمعروف حتى تغنيها، عل الله أن يرد عليك بأضعاف، ويجزل لك الخير في مالك، والله تعالى أعلم.