الاستمناء معصية توجب التعزير
قال ﵀: [ومن استمنى بيده من غير حاجة عزر]: الاستمناء: استدعاء المني بالدلك باليد، أو بالغشي على الأرض، ونحو ذلك من الوسائل التي يستخرج بها المني، وهي -أي: الاستمناء- عادة مذمومة، وقد نص الأئمة ﵏ على تحريمها في الأصل، واستدل الإمام مالك ﵀ وبعض أئمة السلف على تحريمها بقوله ﷾: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون:٥ - ٧]، فوصفهم بأنهم عادون، ولا شك أن الاستمناء وراء ذلك، فليس استدعاءً للمني بالشهوة بطريقها المعتاد عن طريق الزوجة أو ملك اليمين، ومن هنا تدخل في الاعتداء، فكانت حراماً.