حكم جاحد العارية
السؤال
أشكل عليّ حديث المخزومية بأنها تستعير المتاع ثم تجحده وسماها النبي ﷺ سرقة مع ما قررنا أنه لا يكون في العارية قطع؟
الجواب
تعرف هذه المسألة بمسألة قطع جاحد العارية، وفيها قولان مشهوران للعلماء ﵏، والصحيح ما رجحناه أنه لا قطع على جاحد العارية، وهذه المرأة ثبت في الرواية الصحيحة أنها سرقت، ولذلك قال في نفس الحديث: (ولو أن فاطمة بنت محمد سرقت)، وقال: (أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الضعيف) وسرقت قطيفة من إحدى البيوت، وكانت هذه القطيفة تساوي النصاب وتزيد، فـ عائشة رضي الله قالت: أهم قريش شأن المخزومية التي كانت تستعير المتاع ثم تجحده؛ لأنها كانت هذه الصفة غالبة، ولا يمنع أن جريمتها في الأصل هي السرقة، والقطع لا لجحد العارية وإنما قطع ﵊؛ يدها لأنها سرقت.
ولذلك لما قطع ﵊ يدها لم يستفصل عن المتاع مما يدل على أن القطع إنما وقع بسبب أنها سرقت، وقد جاءت الرواية صحيحة بهذا، ومن هنا قال الجمهور: إنه لا يقطع جاحد العارية؛ لأن الأصل أنه لم ينطبق عليه حديث رسول الله ﷺ في وجود الأخذ من الحرز على سبيل الخفية، والله تعالى أعلم.