لا ضمان ولا قطع في قتل أو سرقة الكلاب
السؤال
هل كلب الصيد أو الحراسة من المال المحترم؟
الجواب
باسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، وعلى آله وصبحه ومن والاه.
أما بعد: كلب الصيد ليس بمال محترم، والدليل على ذلك: أن النبي ﷺ ثبت عنه في الصحيحين من حديث رافع بن خديج ﵁ أنه قال: (ثمن الكلب خبيث) وفي لفظ: (ثمن الكلب سحت)، وفي الصحيحين أيضاً من حديث عقبة بن عامر البدري ﵁ وأرضاه أنه قال: (نهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب)، وفي الصحيح من حديث جابر ﵁ أنه سئل عن بيع الكلب والسنور فقال: (زجر النبي ﷺ عنه)، وفي حديث ابن عباس ﵄ في سنن أبو داود: أن النبي ﷺ نهى عن ثمن الكلب، وقال: (إن جاءك يريد أخذ ماله، أو أخذ ثمنه فاملأ كفه تراباً)، فهذه الأحاديث الصحيحة تدل على أن الكلب ليس بمال، وليس له قيمة؛ لأن النبي ﷺ قال: (إذا جاءك يريد أخذ ماله فاملأ كفه تراباً)، فأسقط المالية عن الكلب، ولم يفرق النبي ﷺ بين الكلب المأذون باتخاذه -ككلب الصيد والحرث والماشية- وبين غيرها، ومن هنا: فالحكم عام، وعليه: فإنه لو قتل كلب صيد، فلا ضمان على من قتله، وقد تقدمت معنا في باب البيع هذه المسألة، والله تعالى أعلم.