اشتراط أن يطالب المسروق منه بماله
قال ﵀: [وأن يطالب المسروق منه بماله].
يشترط أن يطالب المسروق منه بماله؛ لأن السرقة فيها حق للمخلوق، ولذلك ما سأل النبي ﷺ إلا بدعوى من صاحب الحق، وفي رداء صفوان أثبت النبي ﷺ الحد بدعوى صفوان، وعلى هذا العمل أنه يشترط أن يطالب المسروق منه بماله، فإذا طالب المسروق منه بماله، وثبت أن السارق سرق أو ادعى أنه سرقه وأقر المدعى عليه فقد ثبتت الجناية، ولكن لو أنه طالب ثم رجع عن المطالبة قبل إتمام القضية فإنه يسقط الحد، فإذا رجع قبل الإثبات، وأما إذا ثبت وأقر الرجل فرجع الشخص عن المطالبة ثبت الحد ولو رجع.
ولذلك صفوان ﵁ وأرضاه لما سرق السارق رداءه وأمر النبي ﷺ بقطع يده، وصفوان ﵁ ما كان يظن أن يد الرجل ستقطع، فقال: (يا رسول الله! هو له.
-أي الرداء- فقال رسول الله ﷺ: هلا كان ذلك قبل أن تأتيني به)، فهذا يدل على أنه لو أسقط دعواه بعد الحكم أو قبل التنفيذ لم ينفع، وقبل الإثبات وقبل الحكم ينفع.