Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 392, halaman 10

  1. باب أحكام الصيال
  2. الضمان في دفع الصيال
  3. مرتبة الشهادة للمقتول في الدفاع عن نفسه أو ماله أو عرضه

مرتبة الشهادة للمقتول في الدفاع عن نفسه أو ماله أو عرضه

وقوله: [فهو شهيد]: أي: لنص النبي ﷺ.

وسمي الشهيد شهيداً، قيل: لأن الملائكة تشهده، فإذا قبضت روحه حفته الملائكة، ففي الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله: (لما قتل أبوه عبد الله بن حرام يوم أحد، فجعل جابر يكشف عن وجه أبيه ويبكي فيمنعه قومه، فسمع النبي ﷺ أخته تبكي، فقال: تبكيه أو لا تبكيه، فما زالت الملائكة تظله حتى صعدت به إلى السماء) فقالوا: سمي شهيداً لأن الملائكة تشهده، أي: تحضره، والشهادة تكون بمعنى: الحضور، كما قال تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [القصص:٤٤] أي: من الحاضرين.

وقيل في تسمية الشهيد أقوال أخرى.

وقوله: (شهيد): الشهادة على مراتب، فأعلاها وأعظمها أجراً وثواباً عند الله ﷾: الشهادة في سبيل الله ﷿، أن يقتل من أجل إعلاء كلمة الله، بأن يكون القتال جهاداً شرعياً ولم يقصد به الحمية، أو المقاصد الدنيوية؛ لأن النبي ﷺ قيل له: (الرجل يقاتل حمية، ويقاتل للذكر، ويقاتل للمغنم، أي ذلك في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله).

أي: من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا، فيكون هناك غرض شرعي واضح.

فراية الجهاد الشرعية من قتل تحتها فهو في سبيل الله، وإن كانت الراية عمية، فالحديث الصحيح عن النبي ﷺ: (من قتل تحت راية عمية فهو إلى نار جهنم) والعياذ بالله، فلا تكن الشهادة شهادة إلا إذا كانت منضبطة بأصول شرعية، وأعلاها أن تكون في الجهاد، ثم بعد ذلك من كان مبطوناً فهو شهيد، ومن كان غريقاً فهو شهيد، والحريق شهيد، ومن مات بالطاعون فهو شهيد، والنفساء شهيدة، ومن قُتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد.

ثم هذه الشهادة نفسها لها مراتب، أعنى الدفاع عن النفس، ومن قتل دون عرضه أيضاً على مراتب، وكل هذا يختلف باختلاف الشهادة والقتل نفسه، وعلى هذا إذا ثبت أنه يشرع للإنسان أن يقاتل، ولو غلب على ظنه أنه سيقتل فإن هذا نوع من الشهادة؛ لأن النبي ﷺ نص على هذا: قال: (أرأيت إن قتلني قال: أنت شهيد) وقال النبي ﷺ: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد، ومن قتل دون نفسه فهو شهيد) فهذا نص على أنها شهادة في سبيل الله ﷿، لكن الشهادة إذا أطلقت فهي الشهادة في سبيل الله، فيشترط فيها: أولاً: أن تكون لأجل كلمة الله.

ثانياً: أن تكون في المعركة.

فلو أنه جُرح، ثم سحب من المعركة، فأخذ يتداوى ثم مات، فهذا نوع شهادة، لكنه لا يصل إلى الشهيد الذي مات في المعركة، بل يعامل معاملة الميت: فيغسل، ويكفن؛ ولذلك فإن سعد بن معاذ ﵁ وأرضاه لما انفجر عليه جرحه الذي أصيب به يوم الأحزاب، داواه النبي ﷺ، ثم فاضت روحه ومات، ومع ذلك غُسل وكُفن، وأخذ حكم الميت، لكنها نوع شهادة، حتى قال النبي ﷺ (اهتز عرش الرحمن لموت سعد) ﵁ وأرضاه، وذلك من عظيم بلائه في الإسلام.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 392، ص 10 (SanadKitab #7696, hlm. urut 6734)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.