توبة من سب الله أو رسوله
قال المصنف ﵀: [ولا تقبل توبة من سب الله أو رسوله].
هذا أحد القولين عند العلماء، وجمهور العلماء ﵏ على قبول توبته، وأنه إذا تاب توبة نصوحاً تاب الله عليه، وهذا هو الصحيح على ظاهر النصوص التي دلت على قبول توبة الكافر: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال:٣٨] وقد كانوا يسبون النبي ﷺ ويسبون الله ﷿، ويسبون الدين، وإذا قبلت توبة من سب الله ﷿، فمن باب أولى أن تقبل توبة من سب ما دونه.
ولكن الذين قالوا: إنه لا تقبل توبة من سب النبي ﷺ قالوا: إنه فيها حقاً لآدمي، وحقاً لله ﷿، وحق الآدمي لا نعلم هل يسامحه النبي ﷺ أو لا؟ وهذه الشبهة ضعيفة؛ لأننا أعطيناه الحرمة لحرمة النبي ﷺ بالرسالة، وقد دلت النصوص في الأصل على أنه إذا تاب توبة نصوحاً أنه يتوب الله عليه، وعلى هذا فالصحيح مذهب الجمهور أنه إذا تاب توبة نصوحاً أنه تقبل توبته.