ما يحرم من الحيوانات البرية وما يباح
قال ﵀: [وحيوانات البر مباحة]: هذا أصل عام.
والحيوان ينقسم إلى قسمين: إما أن يكون برياً.
وإما أن يكون بحرياً.
فحيوان البر: يشمل ما كان في السماء، كالطيور، وما كان في الأرض؛ مثل بهيمة الأنعام، ونحو ذلك من الوحوش في البراري، وغيرها مما أحل الله ﷿، هذا حيوان البر.
وحيوان البحر: كالسمك، والحوت ونحو ذلك، والحيوان البحري: هو الذي لا يعيش إلا في البحر، أو غالب عيشه في البحر، بحيث إذا خرج يهلك، أو يقل خروجه، ونسله وتكاثره في غير البحر.
حيوانات البر تنقسم إلى قسمين: القسم الأول: مستأنسة: وهي التي تكون بين الناس وتأنسهم، وتألف الناس ويألفونها ولا تنفر منهم؛ كالإبل، والبقر، والغنم، ومن الطيور: كالدجاج، والإوز، والبط، هذه يسمونها: مستأنسة وداجنة.
والقسم الثاني: المتوحشة، وهي بطباعها تنفر من الإنسان، كبقر الوحش، وحمار الوحش، والثيتل، والوعل، ونحو ذلك من حيوانات البر، والطيور: مثل العصافير، والحباري، والقماري وغير ذلك.
فحيوانات البر: الأصل حلها، قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة:٩٦] معناه: أنه حلال لكم إذا لم تكونوا محرمين، هذا بالنسبة للصيد البري، وصيد البحر.
أما بالنسبة للمستأنس البري: فإن النبي ﷺ أكل من الإبل، والبقر، والغنم، وهذا يدل على حل حيوانات البر.