ما يباح من حيوان البحر وما يحرم
قال ﵀: [ويباح حيوان البحر كله]: شرع ﵀ في بيان حكم حيوان البحر، وقد اختلف في الأصل فيه على قولين: القول الأول: أن حل حيوان البحر لا يختص بنوع معين، أي: أن الأصل حله، لقوله ﵊: (هو الطهور ماؤه، الحل ميتته) كما في الحديث الصحيح عن أبي هريرة ﵁، فقوله: (الحل ميتته) عام، فنأكل السمك، ونأكل الحوت، ونأكل سرطان البحر، ونأكل الجنبري ونحو ذلك، وذهب الحنفية ﵏ إلى تخصيص الحكم بالسمك والحوت، وأن ما عداه لا يؤكل، واختلفوا في نوعين: أحدهما (الجرّيث): وهو السمك الذي كالترس المدور، و (الماراماهي): وهذا أيضاً فيه خلاف لبعض أهل البدع مع أهل السنة، والصحيح جوازه، وهو مذهب جماهير العلماء، لظاهر السنة.
فلا نحرم شيئاً من لحم البحر إلا إذا ثبت ضرره، كالسمك إذا تفسخ، وقال الأطباء: فإنه يضر، أو كان من النوع الذي فيه ضرر، فنقول: لا يجوز أكله.
إذاً: لا نحرمه إلا إذا وجد سبب يقتضي التحريم، وإلا فالأصل جوازه.
[إلا الضفدع]: لنهي النبي ﷺ عن قتله.
[والتمساح]: وهو من العوادي، فلا يحل أكله.
[والحية]: تقدم معنا أنها من الفواسق، ومراده هنا: حية الماء.