حكم الحلف بغير الله
قال ﵀: [والحلف بغير الله محرم ولا تجب به كفارة].
الحلف بغير الله ﷿ سواءً كان هذا المحلوف به ملكاً مقرباً أو نبياً مرسلاً لا يجوز، حتى الحلف بالنبي ﷺ، وجوز الإمام أحمد -وهو مذهب الحنابلة كما ذكره صاحب: الإنصاف- الحلف بالنبي ﷺ، وقال: إن تعظيم النبي ﷺ تعظيم لله ﷿، فلو قال: والنبي والرسول فإنه لا حرج عليه في ذلك، وتعتبر يمينه فيها الكفارة، ونص صاحب الإنصاف على أنها يمين منعقدة، ولكن هذا القول مرجوح.
والصحيح أنه لا يجوز الحلف إلا بالله ﷿، أو باسم من أسمائه، أو صفة من صفاته؛ لأن الدليل نص على هذا، (من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)، وكذلك قال ﷺ: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) فهذا يدل دلالة صريحة على أنه لا تنعقد اليمين إلا اليمين الشرعية، التي تكون باسم من أسمائه أو صفة من صفاته ﷾.