حكم من نذر الصدقة بماله كله أو أقل من الثلث
قال ﵀: [إلا إذا نذر الصدقة بماله كله أو بمسمىً منه يزيد على ثلث الكل فإنه يجزئه قدر الثلث] إذا نذر أن يتصدق بماله كله فوجهان: قيل: إنه يقبل منه، كما قبل النبي ﷺ من أبي بكر ﵁ حينما خرج من ماله، وخرج بعض الصحابة من مالهم.
ومن أهل العلم من قال: من نذر أن يتصدق بماله كله، فإنه يتصدق بالثلث ويجزيه، ويسقط عنه الإلزام في الكل، وأخذوا هذا من حديث: (قال: يا رسول الله! إن من توبة الله عليّ أن أتصدق بمالي.
قال: أمسك عليك مالك) قالوا: إن هذا يدل على أنه لا يتصدق بالمال كله.
وقبل النبي ﷺ من سعد الثلث كما في حديث الوصايا فقال: (الثلث والثلث كثير) ففرقوا بين الكثير والقليل فقالوا: يخرج الثلث، وظاهر السنة يدل على قبول خروجه من المال كله، خاصة إذا كان قوي الإيمان قوي الاعتقاد فلا بأس بذلك ولا حرج، كما قبل النبي ﷺ من أبي بكر ﵁ ذلك.
[وفيما عداها يلزمه المسمى] قوله: (وفيما عداها يلزمه ما سماه) أي: إذا كان أقل من الثلث كما لو سمى الربع أو سمى الثمن فإنه يلزمه أن يفي به.