عدالة المترجم والمزكي والجارح والمعرف والرسول وعددهم
[ولا يقبل في الترجمة والتزكية والجرح والتعريف والرسالة إلا قول عدلين].
هذه الشهادة على أنها شهادة كما ذكر ﵀.
[ولا يقبل في الترجمة]، في ترجمة كلام الشهود -مثلاً- لو كانوا على لغة لا يعرفها القاضي، فإنه يأتي بمترجمين، ويشترط فيهم التعدد.
ومسألة تعدد المترجمين، اختلف فيها على قولين بناءً على المسألة المشهورة: هل الترجمة شهادة أو خبر؟ فإن قلنا: خبر، كفى فيها الواحد، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وطائفة، وبناءً على ذلك لا يشترط فيها التعدد، واحتجوا بأمر النبي ﷺ لـ زيد بن ثابت ﵁ أن يتعلم لغة اليهود، واكتفى به ﷺ في ذلك.
[والتزكية والجرح].
التزكية والجرح، أي: كون الشاهد مجروحاً أو كونه عدلاً؛ لابد أن يكونا بشهادة شاهدين على عدالته أو جرحه، وإذا كانت خبراً كما هو الظاهر يكفي فيها تعديل الواحد.
[والتعريف] والتعريف: مثل أن تأتي امرأة وتدعي أن فلان ابن فلان زوجها... فهذه المرأة كيف يعرف القاضي أنها فلانة؟ يأتي أحد المحارم ويشهد أن الحاضرة في مجلس القضاء فلانة بنت فلان.
[والرسالة إلا قول عدلين].
والرسالة كذلك، فإذا كتب القاضي -وسيأتي الحديث عنها- فلابد أن تكون بشهادة عدلين.