صورة قدح الزوجية في الإقرار
قال ﵀: [وإن أقر لامرأته بالصداق فلها مهر بالزوجية، لا بإقراره].
إذا أقر بأن للمرأة عنده صداق، فمعنى ذلك: أنه أقر أنها زوجة له؛ لأنه لا صداق إلا بنكاح، ولا نكاح يوجب الصداق إلا إذا كان نكاحاً صحيحاً شرعياً، وحينئذٍ تثبت الزوجية بإقراره، ويكون لها مهر المثل.
قال ﵀: [ولو أقر أنه كان أبانها في صحته لم يسقط إرثها] لو أن مريضاً مرض الموت ادعى أنه طلق امرأته طلاقاً بائناً في حال صحته، فحينئذٍ يتهم، وقد سبق بيان هذا في الطلاق، حتى إن بعض الصحابة يقول: من طلق زوجته في مرض الوفاة نورثها منه، حتى لو خرجت من عدتها، بل بعض السلف يورثها ولو تزوجت رجلاً آخر، قالوا: لأنه لما أخرها إلى مرض الوفاة وطلقها دل على أنه يريد حرمانها من الإرث، وهذا ما يسميه العلماء: المعاملة بنقيض القصد.