Lewati ke konten

Kitab: Silsilatul Asma' wash Shifat · Pengarang: محمد الحسن الددو الشنقيطي

Baca Juz 11, halaman 5

  1. سلسلة الأسماء والصفات [١١]
  2. من صفات الله الفعلية
  3. إثبات صفة العلو لله جل وعلا

إثبات صفة العلو لله جل وعلا

قال: [وهو العلي لا تحده جهه ضل المعطلة كذا المشبهه] وهذا إثبات لصفة العلو، فالله ﷾ أخبر عن نفسه بذلك في ثماني عشرة آية من آيات كتابه، وهذه الصفة تنقسم إلى قسمين: علو حسي، وعلو معنوي.

فالعلو الحسي: هو استواؤه على عرشه وارتفاعه فوق خلقه، والعلو المعنوي: هو القهر والكبرياء والعظمة.

والعلو جاء إثباته بلفظ العلو، وجاء إثباته بالفوقية، والفوقية أيضاً تأتي بالمعنيين: تأتي حسية ومعنوية، فالحسية مثل قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل:٥٠] ، ففي هذه الآية إثبات صفة الفوقية الحسية، وأما الفوقية المعنوية فمثل قوله تعالى في أتباع عيسى: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران:٥٥] فهذه الفوقية ليست حسية، بل المقصود بها الفوقية المعنوية بالترفع عليهم فقط.

وكذلك فوقية الله ﷾ على خلقه فوقية حسية وفوقية معنوية: فوقية حسية بارتفاعه وعلوه واستوائه على عرشه، وفوقيته المعنوية بمخالفته للحوادث وقهرهم بإحاطته بما هم فيه.

لكنه مع إثبات صفة العلو أراد أيضاً أن يأتي بما ينفي التشبيه فقال: (لا تحده جهة) فالعلو جهة، وهي جهة فوقية مثبتة لله ﷾، لكن لا تحده، وهنا يقال: إن القاعدة: أن الجهة من الألفاظ التي يفصل فيها، فإن قصد بها مطلق الفوقية دون حد فنسبتها لله ﷾ صحيحة، وإن قصد بها الحيز واحتواء مكان فهي ممنوعة مستحيلة.

فإذاً: الفوقية إثبات للجهة دون حد؛ لذلك قال النبي ﷺ للجارية حين سألها: (أين الله؟ فأشارت بأصبعها إلى السماء) ، وهنا لم يقصد امتحانها بصفة الفوقية أبداً، إنما قصد امتحانها في وجود الله ﷾ والإقرار به.

Rujukan halaman ini: سلسلة الأسماء والصفات، ج 11، ص 5 (SanadKitab #7699, hlm. urut 162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.