مضاعفة الحسنات
أما القاعدة الخامسة والسادسة فلأهل التوحيد والإيمان، أسأل الله أن يختم لنا ولكم به.
القاعدة الخامسة: مضاعفة الحسنات لأهل الإيمان: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد:٢١]، فالله ﷾ يضاعف الحسنة إلى عشر أمثالها.
قال تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ [الأنعام:١٦٠] ويقول المصطفى ﷺ كما في الحديث الذي رواه أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه وحسن الحديث شيخنا الألباني من حديث أبي ذر الغفاري أن النبي ﷺ قال: (قال الله تعالى: الحسنة بعشر أمثالها أو أزيد، والسيئة واحدة أو أغفرها).
وفي الحديث الذي رواه الترمذي وصححه الشيخ الألباني من حديث ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، أما إني لا أقول: (ألم) حرف، ولكن (ألف) حرف، (ولام) حرف، (وميم) حرف) بل قد يضاعف الله الحسنة إلى سبعمائة ضعف: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:٢٦١] بل قد يضاعف الله الحسنة إلى أكثر من سبعمائة ضعف، وهناك من الأعمال ما لا يعلم ثوابها إلا الله.
قال تعالى في الحديث القدسي المخرج في الصحيحين من حديث أبي هريرة أنه ﷺ قال: (قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به).
ولك أن تتصور الجزاء من الواسع الكريم ﷻ.
وأما الصبر فقال الله فيه: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر:١٠].