وفاة خديجة ﵂
ثم ما لبثت خديجة بعد هذا الحصار أن لبت نداء الله ﵎ راضية مرضية، مبشرة من سيد النبيين بجنات ونهر بمقعد صدق عند مليك مقتدر.
وبكى النبي ﷺ وآله وسلم عليها كثيراً، وحزن النبي ﵌ عليها حزناً شديداً، ونزل النبي بنفسه إلى قبرها، وأدخلها بيديه إلى القبر لعشر خلون من رمضان، وهي في الخامسة والستين من عمرها الكريم المبارك.
ثم تزوج النبي ﷺ بعدها، ولكنها لم تفارق رسول الله ﷺ، فلقد ظلت ذكراها العطرة في قلبه إلى آخر أيام حياته، وظل النبي ﷺ وفياً لها أشد الوفاء، ولم لا وهي نبع الوفاء، وسيدة النساء، حتى غارت منها عائشة بعد موتها من كثرة ذكر النبي ﷺ لها، فقال لها النبي ﵌ يوماً: (لقد رزقت حبها).