النبي ﷺ ويهود خيبر
وفي السنة السابعة انطلق النبي ﷺ إلى يهود خيبر المجرمين الذي تحصنوا بحصونهم المنيعة المنيفة، إلا أن الله ﷿ قد فتح الحصون على يد أسد الله الغالب علي بن أبي طالب الذي قال عنه النبي يومها: (لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه، وفي الصباح قال: أين علي بن أبي طالب؟ قالوا: يا رسول الله! إنه يشتكي وجعاً في عينيه، قال: ائتوني به، فجاء علي بن أبي طالب، فقام النبي ﷺ فمسح عينيه، فبرأت بإذن الله جل وعلا)، فاستلم الراية وانطلق، ففتح الله على يديه الحصون، ويومها هتف الحبيب المصطفى: (الله أكبر! خربت خيبر الله أكبر! خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين)، والحديث في الصحيحين.
أيها الأحبة الكرام! وهكذا أجلى الله ﷿ اليهود من مدينة النبي ﷺ، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال:٦٢]، ومع ذلك لم يكتف اليهود بهذا، وإنما دبروا مؤامرة حقيرة لسم النبي ﷺ وهو في خيبر، إلا أن الله ﷿ قد نجى حبيبه المصطفى ﷺ.