Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad Hassan) · Pengarang: محمد حسان

Baca Juz 131, halaman 8

  1. أسير في قيد دروس وعبر
  2. سيرة حافلة بالدروس والعبر
  3. أثر رفق النبي ﷺ في أصحابه

أثر رفق النبي ﷺ في أصحابه

ٍوتدبروا هذا الدرس الذي رواه مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمي قال: بينما أنا أصلي مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجلٌ من القوم -أي: في الصلاة- فقلت له: يرحمك الله، أي: وهو في الصلاة؛ لأنه لا يعلم الحكم.

يقول معاوية ﵁: (فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه! ما شأنكم تنظرون إليّ، فجعلوا يضربون على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني سكتّ، فلما صلى رسول الله ﷺ -بأبي هو وأمي- ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني وإنما قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس).

ومن حديث أبي هريرة وأنس يقول أنس: (بينما نحن في المسجد مع رسول الله إذ جاء أعرابي فدخل المسجد فبال في المسجد، فقال أصحاب النبي: مه مه -يعني: ماذا تصنع- تبول في مسجد النبي؟! فقال المصطفى ﷺ: (لا تزرموه، دعوه) أي: لا تقطعوا عليه بوله.

فتصور يا أخي! وتذكر هذه الكلمات النبوية الغالية: (لا تزرموه) فأنهى الرجل بوله مطمئناً، ثم نادى عليه نهر الرحمة وينبوع الحنان ومعلم الحكمة، نادى عليه بأبي هو وأمي وقال له: (إن المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما جلعت لذكر الله ﷿ وللصلاة ولقراءة القرآن) وفي رواية ابن ماجة بسند صححه شيخنا الألباني ﵀: أن هذا الأعرابي أصبح فقيهاً بعد هذه الكلمات فقال: بأبي هو وأمي قام إلي، فلم يؤنب، ولم يسب، ولم يضرب.

ثم تأثر هذا الأعرابي بأخلاق الحبيب النبي ﷺ، فقام يدعو للنبي في الصلاة، كما في رواية البخاري في كتاب الأدب من حديث أبي هريرة أنه قام يدعو للنبي ويقول: (اللهم ارحمني ومحمداً، ولا ترحم معنا أحداً! فقال له المصطفى ﷺ: لقد حجرت واسعاً) أي: ضيقت ما وسع الله جل وعلا، فالله سبحانه يقول: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف:١٥٦].

ولكنها انفعالة تلقائية طبيعية بهذه الأخلاق السامقة، بأخلاق النبي ﷺ.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد حسان، ج 131، ص 8 (SanadKitab #7703, hlm. urut 1548)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.