Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad Hassan) · Pengarang: محمد حسان

Baca Juz 134, halaman 4

  1. ففروا إلى الله
  2. أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  3. خطورة عدم تغيير المنكر

خطورة عدم تغيير المنكر

(دع ما لقيصر لقيصر، وما لله لله) شعار يدندن حوله الآن العلمانيون في كل مناسبة أو بدون مناسبة، ويستدل بعضهم بقول الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة:١٠٥]، ولقد خشي الصديق هذه السلبية المدمرة يوماً فارتقى المنبر وقال: أيها الناس! إنكم تقرءون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يغيروه، أوشك الله أن يعمهم بعقابه) وفي لفظ: (إن الناس إذا رأوا الظالم ولم يأخذوا على يديه، يوشك أن يعمهم الله ﷿ بعقاب من عنده) والحديث رواه أحمد في مسنده، وأبو داود في سننه، والترمذي في السنن، وحسنه الحافظ ابن حجر، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع.

أيها الأحبة الكرام! لابد أن نعلم أن وجود المصلحين سبب من أسباب النجاة للأمة بأسرها، وسبب من أسباب عدم الإهلاك العام للأمة، فلابد أن توجد هذه الفئة الصالحة في نفسها المصلحة لغيرها، التي لا تترك الواقعين في حدود الله ينخرون بمعاول من الذنوب والمعاصي في هذه السفينة حتى تغرق بالجميع، وإن كان فيها الصالحون.

إن هذه الفئة إن تخلت عن واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتخلت عن الأخذ على أيدي السفهاء الساقطين في حدود الله جل وعلا، أوشك أن يعمنا الله جميعاً بعقاب من عنده، كما ثبت في الصحيحين من حديث زينب بنت جحش ﵂: (أن النبي ﷺ دخل عليها يوماً فزعاً -وفي لفظ: استيقظ فزعاً- وهو يقول: لا إله إلا الله! ويل للعرب من شر قد اقترب! لا إله إلا الله! ويل للعرب من شر قد اقترب! فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بأصبعيه: السبابة والإبهام، ثم قالت زينب لرسول الله ﷺ: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟! فقال المصطفى: نعم.

إذا كثر الخبث).

قال ﷺ: (نعم.

إذا كثر الخبث).

وأنا أقسم بالله إن الخبث قد كثر!! ولذا نرى الإمام مالكاً يبوِّب باباً في موطِّئه بعنوان (باب ما جاء في تعذيب الله للعامة بعمل الخاصة)، فإن الله يعذب العامة بعمل الخاصة؛ وذلك إذا لم يأخذ المصلحون على أيدي السفهاء الواقعين في حدود الله ﷿.

بل لقد ورد في مسند أحمد، وسنن الترمذي، وسنن ابن ماجة، وصحح الحديث الشيخ الألباني أنه ﷺ قال: (إن الله ﷿ لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم ولا يغيروه ولا ينكروه، وهم قادرون على ذلك)، فحينئذ يعذب الله العامة والخاصة.

هذه مقدمة -أيها الأحبة- أردت أن أدخل بها للعناصر المتبقية في هذا الموضوع، فنحن جميعاً كما ذكرت ركاب سفينة واحدة إن نجت هذه السفينة نجونا جميعاً، وإن هلكت هذه السفينة هلكنا جميعاً، فلابد من وجود الفئة المصلحة التي تغير المنكر بأي مرتبة من مراتب التغيير أو بمراتب الإنكار.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد حسان، ج 134، ص 4 (SanadKitab #7703, hlm. urut 1573)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.