رسول الله لا يعلم الغيب
الدرس الأول في هذا الإفك العظيم وهذا الابتلاء الكبير: أنه لو لم يرد الله ﷿ من هذه المحنة إلا أن يعلم الأمة أن النبي ﷺ لا يعلم الغيب لكفى، ويا له من خير! ويا له من درس! شهر كامل ورسول الله لا يعلم شيئاً، ولا يعلم الخبر، ويسأل عن عائشة أصحابه، قال ﷿: ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ [الأعراف:١٨٨] وقال ﷿: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا * قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا * إِلَّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ﴾ [الجن:٢٠ - ٢٣]، أي: إلا أن تبلغ دين الله، ورسالة الله على مراد الله، كما قال: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ [هود:١١٢].
إنه درس عظيم!