أهمية الصلاة عليه ﷺ عند ذكره
بداية أيها الأحباب لا أحب أن يجالسني في مجلس رسول الله ﷺ بخيل، فإن لقاءنا اليوم هو لقاء مع الحبيب محمد ﷺ، وإن حديثنا اليوم هو حديث عن الحبيب محمد ﷺ، وما أتينا إلى هذا المجلس المبارك إلا ابتغاء مرضاة الله.
فبداية لا بد أن نخرج من هذه الجلسة بالخير الكثير، وإذا ما أردنا أن نخرج بالخير فيجب علينا أن نكثر من الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ؛ لأن الله دائماً وأبداً يصلي على حبيبنا المصطفى ﷺ، والملائكة دائماً وأبداً تصلي على حبيبنا المصطفى ﷺ، والله يأمر كل من دخل الإيمان قلبه بالصلاة على الحبيب المصطفى ﷺ، فيقول ربنا ﷻ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦]، صلى الله عليك صلاةً وسلاماً دائمين يا سيدي ويا حبيبي يا رسول الله! أما بعد: مرحباً بهذه الوجوه المشرقة بنور الإيمان بالله، في بيت من بيوت الله جل وعلا، وعلى مائدة المصطفى ﷺ، وإننا اليوم نحتفل برسول الله ﷺ، وسأتكلم عنه ﷺ بالتفصيل وبالتحديد، ونسأل الله جل وعلا أن يرزقنا الصواب والتوفيق.
وبداية فإن كثيراً من الوعاظ والخطباء يحتفلون في شهر ربيع ويقولون: نحيي ذكرى ميلاد النبي ﷺ، وهذا سوء أدب مع رسول الله ﷺ؛ لأن ذكر النبي ﷺ ما مات في لحظة من اللحظات حتى تحييه! فإذا ما أردت أن تعبر عن ذلك المعنى فقل: نحن نحيا بذكرى النبي ﷺ؛ لأن الحديث عن رسول الله حياة، وذكر النبي ﷺ لم يمت في لحظة من اللحظات.