Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad Hassan) · Pengarang: محمد حسان

Baca Juz 158, halaman 23

  1. هذا هو الإسلام يا أمريكا
  2. من يحمل هم الإسلام
  3. وجوب الثقة بالله عز وجل

وجوب الثقة بالله ﷿

لابد أن تمتلئ القلوب ثقة مطلقة في الله، ولابد أن نعلم أن الذي يدير أمر الكون هو الله، ولا يقع شي في الكون إلا بإذنه وأمره وعلمه وحكمته وقدره وإرادته، فلا تظن أن الله قد خلق الخلق وغفل عنهم، حاشا لله! بل لا يقع في كونه إلا ما يريد، والله هو الاسم الذي تقال به العثرات، والله هو الاسم الذي تستجاب به الدعوات، والله هو الاسم الذي تستمطر به الرحمات، والله هو الاسم الذي تدفع به الكربات، والله هو الاسم الذي به ولأجله قامت الأرض والسماوات، والله هو مالك الملك وملك الملوك، وجبار السماوات والأرض؛ فأين عاد؟ وأين ثمود؟ وأين فرعون؟ وأين قارون؟ وأين هامان؟ وأين أبرهة؟ وأين أصحاب الفيل؟ وأين الظالمون؟ وأين التابعون لهم في الغي؟ قال الشاعر: أين من دوخوا الدنيا بسطوتهم وذكرهم في الورى ظلم وطغيان هل خلد الموت ذا عز لعزته أو هل نجا منه بالسلطان إنسان لا والذي خلق الأكوان من عدم الكل يفنى فلا إنس ولا جان قال الرحيم الرحمن: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر:٦ - ١٤].

وقال ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل:١ - ٥].

فلا أحد يتحكم في الكون إلا الواحد الأحد، فلماذا اختل اليقين في قلوبنا؟! ولماذا ضعفت الثقة بربنا؟ ولماذا أصبحنا لا نؤمن إلا بالماديات؟ وقد كنا قبل ذلك ندعو على أعداء الأمة، فتنظر إلينا بعض الأعين نظرات تحمل من المعاني ما الله به عليم، وكأنها تقول: ما يقول هؤلاء الدراويش؟ وما الذي ينتظرونه؟ فشاء الله جل وعلا أن يضمد جراح القلوب القلقة، وأن يذهب شك القلوب المتشككة، وأن يعلم أهل الأرض أن الذي يتحكم في الكون هو الله وحده، ولا تستطيع قوة على وجه الأرض أن تقضي على دين الله؛ لأن الذي وعد بحفظ هذا الدين هو رب العالمين، وهذا ما سنتعرف عليه في عنصرنا الأخير وذلك بعد جلسة الاستراحة، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد حسان، ج 158، ص 23 (SanadKitab #7703, hlm. urut 1889)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.