Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad Hassan) · Pengarang: محمد حسان

Baca Juz 80, halaman 8

  1. ما الإسلام؟ وما الإيمان؟
  2. مدلول الإيمان لغة وشرعا
  3. عموم الإيمان حال انفراده

عموم الإيمان حال انفراده

الحالة الأولى: إذا ذكر لفظ الإيمان مفرداً، دون أن يقترن بلفظ الإسلام, فالإيمان في هذه الحالة شأنه كشأن الإسلام يراد به الدين كله، أصوله وفروعه من الاعتقادات والأقوال والأفعال -كما قلت ذلك في معنى الإسلام إذا أفرد- والدليل على ذلك من القرآن قول الله جل وعلا: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال:٢ - ٤].

وكما في قول الله جل وعلا: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة:٢٥٧] ويوضح ذلك المعنى أوضح بيان حديث وفد عبد القيس الذي رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس ﵄، لما وفَدَ وفْد عبد القيس على رسول الله ﷺ أمرهم الرسول بالإيمان، وقال لهم: (أتدرون ما الإيمان؟ قالوا: الله ورسوله أعلم, قال ﵊: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تؤدوا خمساً من المغنم).

هذه هي أركان الإسلام التي حفظناها يبينها النبي ﷺ ويجعلها أركاناً للإيمان في هذا الحديث؛ لأن الإيمان أطلق وحده دون أن يقترن بذكر الإسلام، فهو حينئذٍ يراد به أيضاً الدين كله؛ أصوله وفروعه من الاعتقادات والأقوال والأفعال, ويوضح ذلك -أيضاً- أوضح بيان الحديث الذي رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: (الإيمان بضع وستون شعبة، أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان).

وهكذا أيها الأحباب: اعلموا جيداً أن هذا هو الذي قصده سلفنا الصالح حينما يذكرون في كتبهم: إن الإيمان اعتقاد وقول وعمل, وأن الأعمال تدخل جميعها تحت مسمى الإيمان, ولقد أنكر علماء أهل السنة والجماعة إنكاراً شديداً على من أخرج الأعمال من مسمى الإيمان، وهذا هو الذي أراده الإمام البخاري ﵀ في الصحيح، حيث بوب في صحيحه أبواباً تحت هذا العنوان باب أمور الإيمان ثم قال: باب الصلاة من الإيمان باب الحياء من الإيمان, باب اتباع الجنائز من الإيمان, باب حب الرسول من الإيمان وهكذا.

فإن علماء السلف أنكروا إنكاراً شديداً على من أخرج الأعمال من مسمى الإيمان, فإذا قرأت لعالم من علماء السلف كـ أبي حنيفة مثلاً، الذي لم يُفهَم قوله أنه يقول: بأن الإيمان اعتقاد وقول وعمل, فاعلم علم اليقين بأنهم يدخلون جميع الأعمال في مسمى الإيمان، والإيمان يقصد به في هذه الحالة الدين كله، أصوله وفروعه من الاعتقادات والأقوال والأفعال.

وكان عمر بن عبد العزيز ﵁ يرسل إلى الأمصار ويقول: [إن الإيمان فرائض وشرائع، فمن استكملها فقد استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان] رواه البخاري تعليقاً.

هكذا أيها الأحباب إذا أطلق لفظ الإيمان وحده، دون أن يقترن بلفظ الإسلام، فإن الإيمان في هذه الحالة يراد به الدين كله.

هذه هي الحالة الأولى لمرتبة الإيمان.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد حسان، ج 80، ص 8 (SanadKitab #7703, hlm. urut 900)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.