Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad Hassan) · Pengarang: محمد حسان

Baca Juz 82, halaman 5

  1. وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام
  2. بداية مرضه عليه الصلاة والسلام
  3. اشتداد الألم والوجع برسول الله صلى الله عليه وسلم

اشتداد الألم والوجع برسول الله ﷺ

واشتد برسول الله ﷺ الألم والوجع، فقام النبي ﷺ ليطوف على نسائه، فاشتد به الألم في بيت ميمونة ﵂ فاستدعى نساءه واستأذنهن أن يمرض في بيت عائشة -وكانت أحب أزواجه إليه- فأذن له في ذلك ﵅ جميعاً، وعاد الحبيب إلى بيت عائشة وهو يتكئ على العباس وعلى علي من شدة الألم والوجع.

ودخل رسول الله ﷺ بيت عائشة ﵂ وقد اشتد به الألم والوجع، وفزع الصحابة، وقلق الناس قلقاً بالغاً، وخاف الناس خوفاً شديداً على رسول الله ﷺ، فلما علم رسول الله ﷺ بذلك قال: هريقوا عليَّ من سبع قرب من الماء كما ورد في حديث البخاري من حديث عائشة: هريقوا عليَّ من سبع قرب من الماء، تقول عائشة: فأجلسناه في مخضب -أي: في طست أو إناء - لـ حفصة زوج النبي ﷺ وأخذنا وطفقنا نصب عليه الماء حتى قال بيده: قد فعلتن، قد فعلتن.

وفي رواية ابن إسحاق: ظل يقول لهن ﷺ: حسبكن حسبكن -أي: كفى- فأحس الحبيب ﷺ بنشاط، فعصب رأسه ﵊ وخرج إلى الصحابة ﵃ وقد فزعوا فزعاً شديداً، وقلقوا قلقلاً شديداً، وحزنوا على مرض رسول الله، وخافوا على فراقه ﷺ، فخرج إليهم وصعد النبي ﷺ على المنبر، والتف الصحابة برسول الله ﷺ، فخطب فيهم رسول الله ﷺ وقال بعدما حمد الله ﷿ وأثنى عليه، وصلى على نفسه ﷺ، واستغفر لأهل أحد، وصلى عليهم، وأكثر عليهم الصلاة، وأكثر لهم الدعاء، ثم قال: أيها الناس! إني بين أيديكم فرط، وأنا عليكم شهيد، وإن موعدكم الحوض، وإني لأنظر إليه من مقامي هذا، أيها الناس! إني لا أخشى أن تشركوا بعدي ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها كما تنافس فيها من كان قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم.

ثم قال: أيها الناس! إن عبداً من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله، فبكى الصديق ﵁ وارتفع صوته بالبكاء، وعلم أن العبد المخير هو رسول الله ﷺ فرفع يديه إلى رسول الله وقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! فديناك بآبائنا، فديناك بأمهاتنا، فديناك بأموالنا، فديناك بأنفسنا يا رسول الله! فضج الصحابة وقاموا على أبي بكر ﵁، وقالوا: عجباً لهذا الشيخ! الرسول ﷺ يتكلم عن عبدٍ خير بين الدنيا والآخرة فاختار ما عند الله ﷿، فلماذا يبكي هذا الشيخ؟! ولكن الصديق كان أعلم الصحابة برسول الله، وعلم أن العبد المخير هو المصطفى ﷺ فبكى، فقام الناس على أبي بكر ﵁، فقال الحبيب: على رسلك يا أبا بكر أيها الناس: إن أمنَّ الناس عليَّ بصحبته وماله أبو بكر، كلكم كان له عندنا يد كافأناه بها إلا الصديق فإنا تركنا مكافأته لله ﷿، ولو كنت متخذاً من العباد خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن أخوة وصحبة.

أيها الناس: انظروا إلى هذه الأبواب التي تنفذ إلى المسجد سدوها من اليوم إلا باب أبي بكر ﵁.

وكما جاء في بعض الروايات رواها البزار وغيره: ثم نظر إليهم ﷺ وبكى، فبكى الصحابة ﵃ وقال لهم: حياكم الله، آواكم الله، نصركم الله، رزقكم الله، أيدكم الله، إني أحذركم الله، إني لكم نذير مبين، ثم قال ﷺ: أقرئوا مني السلام من تبعني إلى ديني من يومي هذا إلى يوم القيامة -وعليك السلام يا رسول الله- فبكى أصحاب النبي ﷺ، وعاد الرسول وهو يتكئ على العباس وعلى علي ﵄ فدخل بيت عائشة ﵂.

واشتد به الوجع، واشتد به الألم، وزاد به المرض، وزادت عليه الحمى ﷺ، تقول عائشة ﵂: دخل عليه عبد الله بن مسعود -كما ورد في صحيح البخاري - فوجد الحمى تشددت برسول الله، فقال: يا رسول الله! إني أراك توعك وعكاً شديداً، فقال الرسول: أجل يا عبد الله! إني لأوعك كما يوعك الرجلان منكم، قال عبد الله: ذلك وأن لك لأجرين يا رسول الله! قال: نعم.

يا عبد الله، فما من مسلم يصيبه أذى حتى الشوكة يشاكها إلا حط الله بها من خطاياه كما تحط الشجرة ورقها.

تقول عائشة ﵂: وأنا مسندة رسول الله ﷺ إلى صدري -كما جاء في الحديث الذي رواه البخاري - تقول: جمع الله بين ريقي وريقه عند الموت، ولقد جلست وأسندت رسول الله ﷺ إلى صدري، فدخل عليَّ عبد الرحمن بن أبي بكر بيده سواك، فرأيت رسول الله ينظر إلى السواك، فعرفت أنه يحب السواك، فقلت: يا رسول الله! آخذ لك السواك، فأشار برأسه أن نعم، فأخذت السواك فقضمته ثم لينته، ثم طيبته ثم دفعته إلى رسول الله ﷺ فاستاك به جيداً كأشد ما يستاك قبل ذلك، فأخذت منه السواك واستكت به، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة، فكان هذا هو آخر عهدي بريق المصطفى ﷺ.

واشتد الألم ودخلت فاطمة الزهراء ﵂ وأرضاها على رسول الله ﷺ، وكان الرسول يحبها حباً شديداً، فكانت أشبه الناس به، وكانت أحب الناس إليه؛ لأنها هي التي أصابها الله جل وعلا بموته، أما جميع أخواتها متن قبل موت رسول الله ﷺ، كانت إذا ما دخلت عليه في حال صحته قام إليها وقبلها بين عينيها، وأجلسها في مجلسه، ولكن رسول الله ﷺ لا يستطيع القيام، فلما دخلت عليه ووجدته يعاني الألم والمرض أكبت عليه تقبله وهي تبكي، وهي تقول: واكرب أبتاه! واكرب أبتاه! والرسول يقول لها: لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة، لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة، فسارها النبي ﷺ -أي: التقم أذنها وأعطى لها سراً- فبكت فاطمة ﵂ وانطلقت، فنادى عليها فعادت إليه، فقال لها سراً آخر فضحكت، فلما سئلت عن ذلك؟ قالت: أخبرني أنه سيموت في وجعه هذا، فبكيت، ولما عدت إليه أخبرني أني أول أهل بيته لحوقاً به فضحكت واستبشرت لذلك.

وفي رواية أخرى قال لها: يا فاطمة! إن جبريل كان يعاودني القرآن في كل عام مرة، وأراه قد عاودني القرآن في هذا العام مرتين، وما أراه إلا قد اقترب أجلي يا فاطمة، فبكت فاطمة ﵂، فقال لها الحبيب ﷺ: يا فاطمة! إني أعلم أنك أشد نساء المسلمين مصاباً بي بعد موتي، فلا تكوني أقل امرأة منهن صبراً، فاصبري يا ابنتي واحتسبي أجرك عند الله، فخرجت فاطمة تبكي وهي تقول: احتسبتك عند الله يا رسول الله! احتسبتك عند الله يا رسول الله! احتسبتك عند الله يا رسول الله! وخرجت فاطمة تبكي ﵂.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد حسان، ج 82، ص 5 (SanadKitab #7703, hlm. urut 924)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.