Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Munajjid) · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 45, halaman 5

  1. وصايا من الله في العشرة الزوجية
  2. الرجال قوامون على النساء (الحكم والأسباب)
  3. النفقة على الزوجة من أسباب القوامة

النفقة على الزوجة من أسباب القوامة

قال الله تعالى في سبب تفضيل الرجال على النساء: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء:٣٤] فالله تعالى جعل الرجل هو الذي يعمل وينفق ويكسب، وأوجب النفقة عليه، ولذلك يلزم القاضي الرجل البخيل، أو الذي لا يعطي زوجته النفقة بإخراج النفقة، وتعتبر النفقة ديناً إذا عجز عنها، ويمكن أن تطالب به المرأة.

والنفقة لا حد لها في الشريعة بمبلغ معين، ولكنها داخلة في عموم قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:١٩] فينفق عليها بالمعروف، فيشتري لها طعامها الذي تحتاجه، ولباسها الذي تحتاجه، ويهيئ لها سكنها الذي تحتاجه، وبالجملة فحاجات النساء متعددة، فيجب عليه أن ينفق عليها بالمعروف، وأن يكسوها بالمعروف، وأن يطعمها بالمعروف.

فإذا بخل ومنع النفقة الواجبة وتركها وأولادها دون مال وطعام، أو دون كسوة بالمعروف، فإن لها أن تأخذ من ماله بغير إذنه، وقد رخص لها الشارع في الأخذ من ماله بغير إذنه، ولذلك قال ﷺ للمرأة الصحابية: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) أي: من وراء الرجل إذا كان بخيلاً، أما إذا كان يعطيها، فلا يجوز لها أن تأخذ من ماله شيئاً، ولا أن تتصدق بطعامه الذي يشتريه للبيت إلا بعد إذنه، فإذا علمت أنه يسمح بالتصدق بالطعام -والنبي ﷺ قال (ذلكم أفضل أموالنا) - فيجوز لها أن تتصدق به، وإلا فلا بد من استئذانه.

فتبين أنه يجب على المرأة أن تطيع الرجل؛ لأنه ينفق عليها، ولأنه قوامٌ عليها، وهو سيدها وبيده عصمتها وطلاقها، ولذلك قال النبي ﷺ (استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عوان) يعني: أسيرات، جمع عانٍ، وقال النبي ﷺ (فكوا العاني) والعاني هو: الأسير.

فلما أوجب عليه النفقة أوجب له الطاعة، ولذلك كانت المرأة التي لا تطيع زوجها محرومة من النفقة في الشريعة، فلو أنها خرجت من بيته بغير إذنه وذهبت إلى بيت أهلها وعصته ولم ترجع، فليس لها قرش واحد، ولا يجب عليه النفقة عليها، ولا أن يرسل لها بالمصروف إلى بيت أهلها، لأنها نشزت أي: خرجت عن الطاعة، إذ خرجت من بيت الزوجية بغير إذنه، فإذا هجرته وتركته وخرجت، فليس لها مصروف ولا نفقة، ويختلف الأمر فيما لو كان هو الذي طردها فقد يرسل لها لإصلاح الأوضاع، أو لإزالة حنقها، أو لتأليف قلبها، لكن لا يجب عليه ذلك، ولذلك فإن موضوع النفقة في الإسلام موضوع مهم، يجب معرفة حدوده وضوابطه، وقد تكلم العلماء في موضوع النفقة في تفصيلات كثيرة، ولا يزال موضوع النفقة من الأشياء التي يحصل فيها الخلاف بين الرجال والنساء، والتي هي مثار لكثير من الخلافات الزوجية، فإنك لو تتبعت أسباب الخلافات الزوجية، لوجدت أن من أسباب الخلافات الزوجية الخلاف على النفقة، فقد تقول هي: أنت لا تعطيني إلا القليل، ويقول هو: أعطيك ما يكفيك وزيادة، فيختلفان في النفقة.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد المنجد، ج 45، ص 5 (SanadKitab #7704, hlm. urut 1140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.