الحرمان من الرزق
وقد أخبر النبي ﷺ عن آثار المعاصي في الحرمان من الرزق في قوله: (ولم ينقص قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين -أي القحط- وشدة المئونة، وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا) وقد جعل الله ﷾ هذا الحرمان أمراً داخلياً في نفس العاصي، فلو ملك كنوز الدنيا فهو لا يزال يحس بالجوع والحرمان؛ لأنه لا قناعة لديه، كما أخبر النبي ﷺ: (من كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يؤته من الدنيا إلا ما قُدِّر له) فتأمل قوله ﵊: (جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله) فمهما كان عنده من الأموال فلا قناعة تريحه، ويحس دائماً بأنه منقوصٌ مبخوس ولو كان عنده ملايين، فالشره سيعذبه، والحرص والجشع سيحطمه، وهكذا لا يستمتع بمال