Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Munajjid) · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 51, halaman 16

  1. الزوجة الوفية
  2. خصائص خديجة رضي الله عنها
  3. خديجة لم تزعج زوجها ولم تلجئه إلى صخب وصياح

خديجة لم تزعج زوجها ولم تلجئه إلى صخب وصياح

حيث أن خديجة ﵂ لم تزعج زوجها في شيء، ولم تتعبه بشيء، ولم تحوجه إلى صياح ولا خصام ولا شيء، ولا بينها وبينه أي تكدر في العلاقات، فكان بيتها لا صخب فيه ولا نصب، والصخب هو: الصياح والمنازعة برفع الصوت، فلأنها لم تحوج زوجها إلى صراخ ولا منازعة، ولذلك كوفئت ببيت لا صخب فيه، كما أن بيتها في الدنيا لا صخب فيه، فكذلك بيتها في الآخرة لا صخب فيه، وكما أنها وفرت الراحة للنبي ﵊ في بيتها في الدنيا، فالله يوفر لها الراحة في الآخرة في هذا البيت العظيم (لا صخب فيه ولا نصب)، لا عيب ولا صياح ولا تعب في هذا البيت، لم تحوجه إلى رفع صوته ولا إلى منازعة ولا إلى تعبٍ، بل على الضد من ذلك؛ أزالت عنه كل نصب وتعب، وآنسته من كل وحشة، وهونت عليه، فناسب أن يكون منزلها الذي بشرت به من ربها بهذه الصفة، بل إنها كانت عوناً له على دعوته، وما أحوج نساء الدعاة إلى الاقتداء بسيرة خديجة رضي الله تعالى عنها! هؤلاء نساء الدعاة ليسن كبقية النساء، لأن الداعي إلى الله ﷾ من طبيعته الانشغال والكد والتعب في الدعوة، فإذا لم يكن له زوجة موفقة تزيح عنه الهموم والغموم، ولا تكدر خاطره، ولا تجلب له مشكلات، بل إنها تفرج عنه همومه، وتسكن خاطره، وتهدئ من روعه، وتزيل مخاوفه، وتثبت جنانه بكلماتها التي تعلمتها وأخذتها من الكتاب والسنة، لا شك أنها هي الخط الخلفي، وهي عامل النجاح وصمام الأمان في حياة هذا الداعية.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد المنجد، ج 51، ص 16 (SanadKitab #7704, hlm. urut 1284)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.