Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Munajjid) · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 59, halaman 3

  1. إن الله مع الصالحين
  2. الثناء على الصالحين
  3. مصير النفس الصالحة

مصير النفس الصالحة

لقد انتدب النبي ﷺ الناس للصلاة على رجلٍ؛ لأنه من الصالحين مع أنه لم يمت بينهم، وإنما مات بعيداً عنهم، ولكن لأنه من الصالحين، قال النبي ﷺ: (قد توفي اليوم رجلٌ صالح من الحبشة، فهلم فصلوا عليه، قال: فصففنا، فصلى النبي ﷺ ونحن معه صفوف) كأن الجنازة موضوعة أمامهم، كما جاء في صحيح البخاري رحمه الله تعالى؛ جنائز الصالحين تختلف عن جنائز غيرهم، قال ﵊: (إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحةً، قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحةٍ، قالت: يا ويلها أين يذهبون بها، يسمع صوتها كل شيءٍ إلا الإنسان، ولو سمعه صعق) رواه البخاري.

فالصالح إذا رفعت جنازته على الأكتاف، وحملت وسير بها، فإنها تتكلم بكلامٍ حقيقي، تقول: قدموني؛ لأنها تريد ما أعد الله لها، وتتشوق إلى ما بعد الموت من الجزاء الحسن.

أما في القبر، فإن الصالح منزلته عظيمة، وثوابه جزيل وحاله حسن، قال النبي ﷺ: (إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل صالحاً، قال: اخرجي أيتها النفس الطيبة، أخرجي حميدة، وأبشري بروحٍ وريحان، وربٍ غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها، فيقالُ: من هذا؟ فيقول: فلان، فيقال: مرحباً بالنفس الطيبة، كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة، وأبشري بروحٍ وريحان، وربٍ غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله ﵎.

وبعد ذلك يكون في القبر من أنواع النعيم ما فيه، فإنه يفسح له سبعين في سبعين، ويجعل عليه خضراً إلى يوم يبعثون، وينور له، ويأتيه عمله الصالح في أحسن صورة، ويفتح له بابٌ إلى الجنة، فيأتيه من طيبها وروحها وريحانها ما الله به عليم، هذا جزاؤه في القبر.

أما في الآخرة، فيقول النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه: (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فاقرءوا إن شئتم: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧]) رواه البخاري رحمه الله تعالى.

والله ﷿ يتولى الصالحين، فينصرهم ويحوطهم، ويرعاهم ويكلؤهم ويحفظهم ﷿، يتولاهم الله بصلاحهم، ويدافع عنهم، ويطرح لهم القبول في الأرض، ويجعل الألسنة تلهج بذكرهم، وتثني عليهم، ويقتدي الناس بهم، يثبتهم الله، فينزل عليهم بركةً ورحمةً من عنده، وسكينةً يسكنهم بها، ويجعل قلوبهم عامرة، ويجعلهم محبين له مثنين عليه.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد المنجد، ج 59، ص 3 (SanadKitab #7704, hlm. urut 1468)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.