أنواع الاستقامة
أيها الإخوة: إن الاستقامة هي أمر فردي وأمر جماعي، فإن هناك جوانب لا تتم الاستقامة بها على المستوى الفردي، ولا تحصل ولا تنتج إلا على المستوى الجماعي، والدليل على ذلك قول الله ﷿ في الآية التي أشرنا إليها: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا﴾ [هود:١١٢].
إذاً: نزل الأمر بالاستقامة للرسول ﷺ المستقيم أصلاً، لكن ليزداد في الاستقامة ويثبت عليها، ومن تاب معه من صحابة الرسول ﷺ خير الأمة، الذين تابوا مع الرسول ﷺ وسلكوا سبيل الاستقامة.
إذاً: هناك أمورٌ لابد من الاستقامة فيها في المجال الجماعي، كالجهاد في سبيل الله، وتوجيه طاقات الأمة، ومعاملة المجتمع الإسلامي كوحدة واحدة مع الكفرة.
إذاً: لابد أن تكون استقامتنا استقامة فردية، كل إنسان بنفسه، واستقامة جماعية، استقامة المجتمع كله لله ﷿.
وفقنا الله وإياكم لأن نكون من أهل الإخلاص والاستقامة، وصلى الله على نبينا محمد.