Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Munajjid) · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 104, halaman 4

  1. الإمام الحسن البصري [١، ٢]
  2. شجاعة الحسن البصري وجهاده

شجاعة الحسن البصري وجهاده

كان يرافق بعض المشهورين بالشجاعة، كـ قَطَرِي بن الفجاءة، والمهلب بن أبي صُفْرة؛ ولذلك تعلم الشجاعة وتربى عليها.

قال هشام بن حسان: كان الحسن أشجع أهل زمانه.

وقال جعفر بن سليمان: كان الحسن من أشد الناس، وكان المهلب إذا قاتل المشركين يقَدِّمُه.

فهذه ميزة في الحسن ﵀، وهو معروف برقة القلب وبالوعظ، ولو سألت إنساناً وقلت له: ما هو انطباعك عن الحسن؟ فسيقول لك: هو زاهد وواعظ.

وهذا صحيح؛ لكنه قلَّما يُعرف بأن الحسن كان رجلاً شجاعاً مقداماً مقاتلاً، وكان يُقَدَّم في القتال، كان قوي البنية، شديد البأس، وهذا يدل على أن الإنسان الزاهد الواعظ ليس من طبعه الضعف، ولا تلازم بين ضعف البدن والزهد وأن يكون واعظاً، فقد يكون الإنسان واعظاً رقيق القلب، وهو من أشجع الشجعان، ولا تعني الشجاعة وقوة الجسد غلظة القلب بالضرورة أبداً.

كما أن رقة القلب وكثرة البكاء من خشية الله تعالى والوعظ لا تعني أن الواعظ يجب أن يكون ضعيف البدن، لا.

فهذا الحسن ﵀ قوي البنية، ومع ذلك فهو رقيق القلب للغاية.

وأما من جهة الجهاد، فإنه ﵀ كان كثير الجهاد ويخرج للقتال، ولذلك لا انفصام بين العالم والمجاهد، لا انفصام بين الوعظ والجهاد، كلها أمور تجتمع في شخصيات السلف ﵏.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد المنجد، ج 104، ص 4 (SanadKitab #7704, hlm. urut 2392)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.