حقه في الملاطفة والملاعبة
من حقوق الأطفال في الإسلام معانقتهم، وشمهم، وتقبيلهم، وملاعبتهم، وممازحتهم (قبل رسول الله ﷺ الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله ﷺ، فقال ﵊: من لا يرحم لا يرحم) رواه البخاري.
وفيه أيضاً عن عائشة ﵂ قالت: (جاء أعرابي إلى النبي ﷺ، فقال: تقبلون الصبيان فما نقبلهم! فقال النبي ﷺ: أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة؟) (وكان ﵊ ينطلق من مسجده إلى العوالي، إلى ظئر إبراهيم مرضعة ولده ليقبله ثم يرجع) والحديث في صحيح مسلم.
وكان يأخذ الحسن بن علي والحسين فيقعدهما على فخذه يلاعبهما ويحملهما.
وحمل أمامة بنت زينب في الصلاة، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها.
ومرة أطال السجود حتى خشي الصحابة شراً، فرفع واحد رأسه، فوجد النبي ﷺ ساجداً والولد على ظهره، فلما انتهت الصلاة سألوه وأخبرهم، قال: (إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله).
حق الولد في اللعب، حتى والنبي ﵊ في الصلاة لا يعجله عن حاجته؛ اللعب واللهو البريء، من حق الطفل أن يلعب وأن يلهو، وأن يشبع رغبته في ذلك، وكان ﵊ يقول: يا زوينب! يا زوينب! ومج مجة في وجه محمود بن الربيع وهو صغير.