معنى قوله تعالى: (أمم أمثالكم)
من المفسرين من يقول: إن الحيوانات والدواب والطيور أمم، كما أن البشر أمم.
ومنهم من قال: إن لها أسماء كما أن للبشر أسماءً.
ومنهم من قال: إنها تسبح الله كما يسبح المؤمنون الله.
ومنهم من قال: إنها تحشر كما أن البشر يحشرون، وحشر الدواب ثابت بنص القرآن والسنة، وهنا قول الله ﷿: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام:٣٨] وفي السنة أخبر الرسول ﷺ في الحديث الصحيح: (إن الحيوانات تحشر ثم يقتص لبعضها من بعض).
وللأوجه المثلية -أيضاً- أنها تطلب الغذاء، وتبتغي الرزق، وتتوقى المهالك، كما يفعل ذلك البشر، ولما طلب الله ﷾ من العباد التدبر في مخلوقاته؛ فإن السلف ﵏ ﷿، ما زال أمرهم في تدبر القرآن، حتى بلغ شأناً عظيماً.