Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Munajjid) · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 125, halaman 12

  1. أنوار الاستغفار
  2. مناسبات الاستغفار
  3. الاستغفار في كل حين

الاستغفار في كل حين

لا شك أن الاستغفار بالأسحار من المواطن التي يكون الاستغفار فيها عظيم الأثر، لأن النبي ﷺ علمنا أن الله ينزل إلى الدنيا في ثلث الليل الآخر، فيقول: من يستغفرني فأغفر له، والمجالس تختم بالاستغفار كالذكر الوارد بعد الوضوء، فإن النبي ﷺ كان يقول إذا أراد أن يقوم من المجلس: (سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك) هذا يكون كفارة لجميع ما مضى في المجلس، وكذلك فإن الإنسان يشرع له الاستغفار بعد كل ذنب، وقد ذكر الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران:١٣٥].

وعند التقلب في الفراش ليلاً يسن للإنسان الاستغفار أيضاً كما جاء في البخاري عنه ﷺ قال: (من تعار من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا يستجاب له فإن توضأ وصلى، قبلت صلاته).

وعند القيام في الليل للتهجد فإن الإنسان يقول أيضاً دعاءً قد ورد فيه الاستغفار: (فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت)، هذا الدعاء المألوف لقوله الصلاة والسلام: (اللهم لك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن) وهكذا.

الاستغفار عموماً في كل وقت في الليل أو النهار، والله ﷿ يبسط يده في الليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده في النهار ليتوب مسيء الليل، وهذا الاستغفار لا شك أنه يغسل الذنوب، والإنسان إذا كان ثوبه متسخاً يضع عليه الطيب أولاً، أم يغسله؟ يغسله أولاً، فالاستغفار هو بمثابة غسل الثوب، ولذلك إذا أذنب فعليه أن يستغفر قبل أن يقول أي ذكر آخر، فلو قال أحدهم: أقول: أستغفر الله وأقول أذكاراً أخرى، فأقول: الثوب الوسخ يحتاج إلى غسيل قبل أن يطيب، ولذلك فالاستغفار أولاً.

وهناك أعمال تحصل بها المغفرة بالإضافة إلى الأقوال مثل: موافقة الملائكة في التأمين، والصدقة تكفر الذنب، وصيام عرفة، وصيام عاشوراء، والحج والعمرة، والأذكار، وشهود مجالس الذكر، وسائر الأعمال الصالحة، وأنواع الابتلاءات والمصائب ... وهكذا، ولذلك فإن الإنسان لا بد إذا استغفر أن يلح، ولا يقول اللهم اغفر لي إن شئت، وإنما يعزم في المسألة كما جاء في الحديث الصحيح: (لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ولكن ليعزم المسألة، فإن الله لا مستكره له).

هل هناك موانع تمنع المغفرة؟ نعم.

هناك موانع وعلى رأسها الشرك: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء:٤٨].

وكذلك فإن الشحناء بين المسلمين من أسباب تأخير المغفرة عن المستغفر: (تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا).

رواه مسلم رحمه الله تعالى.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد المنجد، ج 125، ص 12 (SanadKitab #7704, hlm. urut 2788)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.