Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Munajjid) · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 129, halaman 33

  1. جهاد الحجة والبيان
  2. قواعد المناظرة

قواعد المناظرة

نشرع في ختام هذا الدرس بذكر قواعد المناظرة والمجادلة بالتي هي أحسن وآداب ذلك.

وأما بالنسبة للقواعد فهي كثيرة فمنها: أولاً: إذا كنت مدعياً فهات الدليل لأن الله قال: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ [النمل:٦٤].

ثانياً: أثبت صحة ما تنقل: لأن بعض الناس قد يأتون بأدلة لكنها غير صحيحة.

ثالثاً: لا تبتر الدليل وائت به كاملاً: هذه قواعد يلتزم بها كل الأطراف في المناقشة والمناظرة؛ لا يجوز أن تقول: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون:٤] وتقف أو تقول: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ﴾ [النساء:٤٣] وتقف، بل ائت بالدليل كاملاً، ولذلك غيلان الدمشقي الضال لما جاء عند عمر بن عبد العزيز يحتج عليه بآية: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ [الإنسان:٣] في قضية القدر، قال له عمر بن عبد العزيز: اقرأ آخر السورة ففيها إثبات المشيئة للعبد مع مشيئة الرب، قال: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان:٣٠] إذن للعبد مشيئة: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً * يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ [الإنسان:٣٠ - ٣١].

رابعاً: الحق لا يعرف بالرجال: اعرف الحق تعرف أهله، بعض الناس يقولون: هذا الكلام صحيح، لأن فلاناً قاله، ودليلهم أنه قال.

خامساً: الحق واحدٌ لا يختلف: من عهد النبي ﵊ إلى الآن الحق في المسائل واحد لا يختلف إلى أن تقوم الساعة.

سادساً: وجوب عرض أقوال الناس على الشرع؛ هذا يقول وأنت تقول وأنا أقول، لكن في النهاية نعرف صحة الأقوال من عرضها على الشرع.

سابعاً: السكوت عما سكت الله عنه ورسوله؛ مثلما تقدم في قضية المحاجة في مسألة القرآن.

ثامناً: الباطل لا يرد بالباطل؛ القدرية قالوا: العبد يخلق فعل نفسه، فجاءت الجبرية وقالت لهم: العبد ليس له مشيئة أصلاً مجبور ضلال بضلال.

جاء أهل الرفض سبوا الصحابة وألهوا آل البيت، فجاء الناصبة وسبوا أهل البيت بالمقابل، فردوا بدعة ببدعة، كقول القائلين: سبوا أئمتهم كما سبوا أئمتكم، ويمكن أن تكون أئمتهم أئمة لنا أهل السنة، فلا يجوز رد البدعة بالبدعة ولا رد الباطل بالباطل.

تاسعاً: عدم العلم بالدليل لا يعني عدم وجود الدليل: فأثناء النقاش يأتي أحدهم ويقول: لا يوجد هذا الكلام، ولم أسمعه، فيقال له: لم تسمعه لكنه موجود فكونك لم تعرفه لا يعني أنه غير موجود.

عاشراً: الاستدلال على المسألة المختلف فيها إنما يكون بالدليل المتفق عليه: ولذلك لو بدأت مع يهودي أو مع نصراني أو مع ملحد أو مع مبتدع في نقاش فلابد أن تأتي بدليل متفق عليه أولاً، قل: أليس أنا وأنت نتفق على هذا الشيء، ثم تتوصل من هذا الاتفاق إلى إثبات الأشياء التي يختلف معك فيها.

الحادي عشر: الحجة الصحيحة لا يقدح فيها عجز صاحبها عن تقريرها: الحجة الصحيحة لا يقدح في صحتها أن صحابها عاجز عن التعبير، ولذلك بعض الناس يستغل أن صاحب الحق ما عنده لسان مضبوط، ويقول: أنت مهزوم وأنت ضعيف، مع أن هذا فقط عسرٌ في اللسان، وإلا فحجته صحيحة، فيجب أن يكون عند الإنسان تجرد وعدم اتباع للهوى.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد المنجد، ج 129، ص 33 (SanadKitab #7704, hlm. urut 2895)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.