رؤية النبي ﷺ في المنام
رؤية النبي ﷺ في المنام تقدم الكلام فيها وشرحها، وأن الشيطان لا يتمثل بصورة النبي ﵊، وإذا رأيته ﵊ ورأيت شعره أسود، ورأيت شيباً بسيطاً في مفارق الرأس والعنفقة (عشرون شعرة بيضاء) ولحيته تملأ ما بين منكبيه، ووجهه أبيض مشرب بالحمرة، وعيناه واسعتان، وشديدتا السواد في شدة البياض، ورموشه قد طالت وانثنت، وأنه ﷺ عريض ما بين المنكبين، وأنه عظيم المشاش أي: مفاصل الأصابع، وأنه ﷺ كان شعره يصل إلى أذنيه أو يصل أحياناً إلى عاتقيه، وأحياناً تكون له ظفائر، وكل هذا ورد في صفة شعر النبي ﷺ إلى آخر ما ورد في صفاته؛ إذا رأيته على صفاته التي وردت في كتب السيرة، فهو هو ﵊، والشيطان لا يمكن أن يتمثل به، فرؤيته قد تكون بشارة تثبيت، لصاحب المنام -مثلاً- يثبته الله ﷿ بأن يريه النبي ﵊ وهو يقول له كلمات فيها تثبيت، وقد يراه من غير أن يقول له كلمة.
وأما إذا رئي على صفة المغايرة، فليس هو النبي ﵊ قطعاً، وقد يقول: رأيت نوراً ما رأيت وجهه ولا رأيت شكله، فنقول: لا نستطيع أن نقطع أنه هو ﵊.
ابن سيرين قال له رجل: إني رأيت النبي ﷺ، قال: صف الذي رأيته، فإن وصف له صفة لا يعرفها، قال له: لم تره، ومرة رآه رجل، فوصفه لـ ابن عباس: قال: لم تعدل، لو رأيته في الحقيقة ما استطعت أن تصفه بأكثر وأوضح من هذا، والرجل ما كان رأى النبي ﵊؛ لأنه من التابعين.