نقصان أطراف الأرض هو موت العلماء
والخامس: موت أهلها، وقد أخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة ونعيم بن حماد والحاكم وصححه عن ابن عباس ﵁ في قوله: (ننقصها من أطرافها) قال: [موت علمائها وفقهائها، وذهاب خيار أهلها].
وروى الحاكم عن ابن عباس ﵄ في قوله ﷿: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد:٤١] قال: [موت علمائها وفقهائها] هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، قال عكرمة: [لو كانت الأرض تنقص، لم تجد مكاناً تقعد فيه، ولكن هو الموت] وقال مجاهد: هو موت العلماء.
رواه عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد:٤١] قال: موت علمائها وفقهائها، وفي هذا المعنى:
الأرض تحيا إذا ما عاش عالمها متى يمت عالمٌ منها يمت طرفُ
كالأرض تحيا إذا ما الغيث حل بها وإن أبى عاد في أكنافها التلفُ
قال ابن كثير ﵀: والقول الأول أولى، وهو ظهور الإسلام على الشرك قرية بعد قرية كقوله: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى﴾ [الأحقاف:٢٧] وقال القرطبي ﵀ في تفسيره عن عطاء بن أبي رباح في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد:٤١] قال: ذهاب فقهائها وخيار أهلها، قال أبو عمر ابن عبد البر: قول عطاء في تأويل الآية حسنٌ جداً تلقاه أهل العلم بالقبول، قال القرطبي: ومعروفٌ في اللغة أن الطرف الكريم من كل شيء: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد:٤١] موت الفقهاء والأخيار.