Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Munajjid) · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 203, halaman 20

  1. قاعدة في المحبة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
  2. كل محبة وبغضة يتبعها لذة وألم
  3. شرع الله لعباده من اللذات ما فيه صلاحهم

شرع الله لعباده من اللذات ما فيه صلاحهم

اللذة مطلب عظيم أساسي، فالناس لا يمكن أن يعيشوا بدونه، والله ﷾ قد شرع لنا من اللذات ما فيه صلاحنا في الدنيا، فلذلك أحل لنا الطيبات من الطعام والشراب، وأحل لنا النكاح، فله الحمد ﷾، وحياتنا لا تستقيم بدون هذه اللذات.

وجعل في الآخرة اللذة التامة والكاملة، وكانت لذات الدنيا منقوصة، فالطعام قد تلتذ به عند الأكل ثم يحصل لك إمساك أو يحصل لك إسهال، وكذلك النكاح إذا أفرطت فيه أو إذا امتنعت عنه، فالمهم أن لذات الدنيا ممكن أن تسبب مشكلات، ثم لها حد ونهاية، ثم بعد ذلك تعافها حتى تتجدد مرة أخرى.

أما لذات الآخرة فهي لذات تامة كاملة متجددة، فتصور أن لذات الآخرة لا تشبع منها، مثلاً تأكل لتشبع ثم تعاف نفسك، أما طعام الجنة؟ فتأكل وتشرب فيخرج رشحاً له رائحة المسك، ثم تأكل وتشرب وتخرج رائحة، وهكذا، والنكاح كذلك، النكاح في الدنيا إذا زاد منه أضعف وأنهك وتحللت قواه، أما في الآخرة فليس هناك فتور ولا ضعف، وليس هناك تعب منه إطلاقاً.

ثم بالإضافة إلى ذلك فإن لذات الجنة زائدة متجددة باستمرار: (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر) قال الله تعالى: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة:١٧] فلذات الجنة متجددة، يأكل ثمرة ثم يأكل ثمرة فيجدها أطيب مما قبل، ثم يأكل ثمرة فيجدها أطيب من التي قبلها وهكذا، وأهل الجنة يذهبون إلى سوق الجمعة فيرجعون إلى أهاليهم فيقلن لهم: ازددتم بعدنا حُسناً وجمالاً، فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً.

فلاحظ أن لذات الجنة في تطور مستمر، ما في نهاية عظمى وبعد ذلك ينزل، بل تستمر في التطور، ولذات الجنة مستمرة، وأعظم لذة فيها على الإطلاق وهي اللذة التي تنسي جميع اللذات: النظر إلى وجه الله ﷿، فإنهم إذا رأوه شعروا بلذة غامرة عظيمة لا يوجد أعظم منها إطلاقاً، فينسون لذات الجنة الأخرى بجانب هذه اللذة، وهي تتجدد عليهم، ينظرون إلى وجه ربهم بين حين وآخر، فتتجدد عليهم هذه اللذة.

فإذن لا شك أن الأشياء التي تحب النفس تحصيلها فيها لذة وفي فراقها ألم، وكذلك المكروهات فراقها والمعافاة منها فيه لذة، والوقوع فيها إذا حلت فيه ألم.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد المنجد، ج 203، ص 20 (SanadKitab #7704, hlm. urut 4403)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.