Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Munajjid) · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 205, halaman 28

  1. سلسلة رسائل أهل العلم، الرسالة الأولى، الرسالة التبوكية
  2. الهجرة إلى رسول الله
  3. تأكيد الله باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم

تأكيد الله باتباع رسول الله ﷺ

قال ابن القيم: وهاتان الكلمتان هما مضمون الشهادتين، وقد قال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [النساء:٦٥].

انظر إلى المؤكدات التي انطوت عليها هذه الآية.

أولاً: صدّرها بالنفي ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾ [النساء:٦٥] وهذا منهج معروف عند العرب، كما قال الصديق ﵁: [لاها الله إذاً لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه] هذا كان في قصة أبي قتادة، لما طالب شخص بسلب من قتله أبو قتادة، فـ أبو بكر نفى ذلك، كيف تُعطى سلب القاتل؟ والقاتل أحق به؟ وكما قال الشاعر:

فلا والله لا يلقى لما بي ولا لما بهم أبداً دواء

هذا النفي المستخدم في الآية أسلوب من الأساليب، فهذه الآية التي قال الله ﷾ فيها: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء:٦٥] في رد الناس إلى السنة، وترك ما هم عليه، فيها مؤكدات كثيرة جداً، مثل النفي الموجود في أوله، كما تجده في أقسام الله تعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة:١] ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة:٧٥] ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾ [التكوير:١٥] وهذا يؤكد الحقيقة المذكورة أكثر.

ثانياً: القسم نفسه ﴿فَلا وَرَبِّكَ﴾ [النساء:٦٥] واو القسم.

ثالثاً: التأكيد بالمقسم به، فإنه أقسم هنا بالرب ﷾، والله يُقسم بالمخلوقات ويُقسم بنفسه سبحانه، فهنا أقسم بنفسه.

رابعاً: أكده بنفي الحرج: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً﴾ [النساء:٦٥] لأن بعض الناس يسمع حكم الله ورسوله لكنه يتحرج منه، بل إنه يود لو أنه ما كان هكذا يقول عند صفقة كذا وكذا: ما حكمها؟ فتقول: حرام؛ لأنك أنت بعت ما لا تملك مثلاً، فينصرف عنك، ولو سمع الكلام يسمع وفي نفسه حزازة، بل يتمنى أن الحكم ما كان، لأنه فوت عليه أشياء.

خامساً: تأكيد الفعل بالمصدر، قال ﷾: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [النساء:٦٥] فكأنه قال: (ويسلموا) مرتين، لأجل ألا يكون هناك أي نوع من أنواع الاعتراض، ويكون هناك كمال الانقياد والطاعة والرضا والتسليم.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد المنجد، ج 205، ص 28 (SanadKitab #7704, hlm. urut 4456)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.