Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Munajjid) · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 234, halaman 4

  1. الشباب المسلم على عتبة الزواج [١، ٢]
  2. الحث على الزواج في الكتاب والسنة

الحث على الزواج في الكتاب والسنة

لقد حث الله تعالى في كتابه على الزواج والإنكاح: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور:٣٢] ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء:٣] هذه الأوامر الإلهية التي فيها توجيه الغريزة نحو المجال الشرعي وتحقيق المصالح العظيمة التي تترتب على الزواج، وقال البخاري رحمه الله تعالى: باب قول النبي ﷺ: من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، وهل يتزوج من لا أرب له في النكاح؟ وساق بإسناده إلى علقمة قال: (كنت مع عبد الله فلقيه عثمان بـ منى - علقمة من أشهر تلاميذ عبد الله بن مسعود فقال: يا أبا عبد الرحمن! إن لي إليك حاجة -أي: أستأذنك على جنب في كلمة خاصة بيني وبينك- فخليا لوحدهما، فقال عثمان: هل لك يا أبا عبد الرحمن في أن نزوجك بكراً تذكرك بما كنت تعهد؟ -فاستدل به أهل العلم على أن زواج البكر يجدد النشاط، ولذلك ذكر ابن حجر رحمه الله تعالى من فوائد هذه القصة أن معاشرة الزوجة الشابة تزيد في القوة والنشاط بخلاف عكسها فبالعكس- فيقول عثمان لـ ابن مسعود: هل لك -يا أبا عبد الرحمن في أن نزوجك بكراً تذكرك بما كنت تعهد؟ فلما رأى عبد الله أنه ليس له حاجة إلى هذا أشار إلي، فقال: يا علقمة -لأن علقمة كان بعيداً والكلام كان خاصاً- فانتهيت إليه وهو يقول: أما قلت ذلك لقد قال لنا النبي ﷺ: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) فالنبي ﵊ علق النكاح على الاستطاعة على الباءة: (من استطاع منكم الباءة فليتزوج) وهذا الحديث له قصة وهي أنه قال في الرواية: (لقد كنا مع النبي ﷺ فقال لنا -ثم ذكر هذا الحديث-: من استطاع منكم الباءة فليتزوج) وابن مسعود ﵁ لم يرفض ذلك، لكن لما كان لا حاجة له به الآن أو عنده أيضاً زوجة وعنده أولاد فإنه أكد على المعنى، وقال: إن النبي ﷺ قال: (من استطاع منكم الباءة فليتزوج) فهو موافق لـ عثمان ﵁ فيما قال له.

وقوله: (من استطاع منكم الباءة) من كان مؤهلاً للزواج وعنده الاستطاعة فليتزوج، أما ما يقوله بعض الناس اليوم: إن الزواج المبكر فيه ضرر، أو لابد أن ننتظر حتى يتم الدراسة ويعمل ونحو ذلك فهذا ليس عذراً مطلقاً في تأخير الزواج بل هذا خلاف السنة، لكن لو كان الإنسان لا يستطيع فيدرس ليتخرج ويتوظف فيجمع المهر وتكاليف الزواج؛ لأنه ليس مقتدراً فهذا معذور، لكن الذي عنده غنىً أو يستطيع أبوه أن يزوجه مثلاً، وقد عرض ذلك عليه، فالعجيب أن بعض الشباب إذا عرض عليهم آباؤهم الزواج يرفضون ذلك، ويقولون: الوقت مبكر، وهم يعلمون ماذا يحل بالأمة في هذا الزمان من الفتن الهوجاء، والمعاصي المترتبة على ثوران الشهوة، وما حدث في هذا الزمان من أفلام الفجور ومجلات الدياثة أو الخلاعة والاختلاط المحرم وإطلاق البصر وتبرج النساء، فالشاهد أن الزواج في زماننا صار لابد منه.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد المنجد، ج 234، ص 4 (SanadKitab #7704, hlm. urut 5050)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.