تلقين المحتضر الشهادتين
أوائل الأشياء التي تتبادر إلى الذهن والتي جاءت في السنة: قضية تلقين الميت أو المحتضر الشهادة، والرسول ﷺ كان يأمر بها، وفي الحديث الصحيح أنه ﵇ عاد رجلاً من الأنصار فقال: (يا خالي قل لا إله إلا الله) فالموضوع هو قضية التلقين، أن تقول للمريض: قل لا إله إلا الله، لكن قد لا يقولها هذا المحتضر للمرة الأولى، فأنت تعيدها عليه الثانية والثالثة، لكن بدون أن تضجره، لأنه في حالة النزع يكون مشغولاً جداً بسكرات الموت التي نزلت به، وهي أثقل ما يكون على الإنسان، ومهما كان الطبيب حاذقاً، ومهما رأى مئات الحالات أمامه لا يشعر أبداً بالسكرات التي يحس بها الشخص الذي يحتضر أمامه، ولذلك قد لا يستجيب، وقد يرفض، وإذا كان من أهل الخاتمة السيئة -والعياذ بالله- قد يأبى إباءً شديداً ويبعدك عنه، ولا يرضى أن يسمع منك، لأن الله قد قضى عليه بهذا لأجل عمله، لأن الرجل نفسه لم يكن صالحاً.