الكفاف صورة لوسطية الإسلام
الحمد لله رب العالمين أشهد أن لا إله إلا الله ولي المتقين، أشهد أنه رب الأولين والآخرين، ونور السماوات والأرضين، ﷾ يفعل ما يشاء ويحكم ما يشاء، وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وعلى آله وأزواجه وذريته إلى يوم الدين.
عباد الله: يختلف الناس في عملهم بالدنيا، فمنهم من يرى أن يجمع كل ما يستطيع أن يجمعه، ومنهم من يكسل عن العمل ويترك العمل ويترك الكسب، وكان النبي ﷺ قد انتقى أمراً وسطاً هو أحب مستويات العيش إليه الكفاف أي: لا لك ولا عليك، لا زيادة ولا نقصان، لا زيادة تشغل ولا نقصان يكون به الإنسان متألماً محموماً منشغلاً.
ولذلك دعا النبي ﷺ ربه أن يجعل رزق أهل بيته كفافاً، وقال ﵊ مذكراً بنعمة الكفاف: (من أصبح منكم آمناً في سربه معافىً في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها) رواه البخاري في الأدب المفرد وهو حديث حسن.