Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Munajjid) · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 278, halaman 10

  1. قواعد في علاقة الداعية بالمدعو
  2. خامسا: تكون العلاقة قائمة على الإشفاق والرحمة

خامساً: تكون العلاقة قائمة على الإشفاق والرحمة

خامساً: ينبغي أن تكون العلاقة بين الداعية والمدعو قائمة على الإشفاق والرحمة، ولا على التكبر والقسوة والاحتقار، فإن بعض الدعاة إذا نظر إلى المدعو وما هو فيه من المعاصي والآثام وما هو واقع فيه من محادة الله ﷿، وكم أطاع الشيطان في أموره، فقد يبدأ في معاملته باحتقار وقسوة؛ لأنه فاسق، منافق، فاجر، لا يستحق ابتسامة، ولا كلمة طيبة، ولا معاملة حسنة واقعه سيئ، لا بد أن أغلظ عليه وهكذا، وينسى أن دعاة الرسول ﷺ ما كانوا هكذا يدعون الناس، هل كان مصعب بن عمير عندما بدأ في دعوة سادات الأوس والخزرج عمل بهذه الطريقة؟ الرسول ﷺ وهو يدعو الكفار كيف كان يدعوهم؟ وهم مشركون نجس: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة:٢٨].

كان يجلس معهم، ويعرض عليهم الأمر، ويقرأ عليهم القرآن، ويقول: يا فلان كم إلهاً تعبد؟ فيقول: ستة في الأرض وواحد في السماء، فيقول: وأيهم الذي تدخره لرغبتك ورهبتك؟ فيقول: الذي في السماء، فعرض الأمر عليه بهدوء وتؤدة، فكان في ذلك استجابة هذا الرجل وإعلانه بالشهادة ونطقه بها ودخوله في دين الإسلام.

وأما إذا كان الداعية ينظر بنظرة احتقار واستعلاء إلى هذا المدعو وانعكس هذا على التصرف، فليس إلا البغض والنفور من هذا المدعو، وليتذكر الداعية إذا قام في نفسه شيء من ذلك قول الله ﷿: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا﴾ [النساء:٩٤] إذا جاء في نفسك كره أو بغض لهذا الشخص، أو احتقار له، إنه إنسان يتعاطى ويشرب ويعمل ويعمل وبدء الأمر يتحول إلى استعلاء وتكبر عليه، وأنك ترى نفسك عالياً وهذا الآخر في أسفل سافلين، وانعكس ذلك إلى معاملة سيئة، فتذكر قول الله: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ [النساء:٩٤] كثيراً من الدعاة ماذا كانوا قبل أن يصبحوا دعاة، وقبل أن يلتزموا بهذا الدين؟ ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ [النساء:٩٤] كانوا عصاة وفجرة، كانوا بعيدين عن شرع الله، حتى مَنَّ الله عليهم فهداهم، فالمنة من الله إذن فلماذا احتقار الناس؟ فتقديم الدعوة بقالب التواضع، وتقديم الأفكار والمفاهيم والتصورات بقالب حسن الخلق هو الذي يؤثر فعلاً.

أما أن نقول للناس: أنت يا فاسقاً في سلوكك، ويا مبتدعاً في عملك، ويا كافراً في معتقدك، ونصنف ونسب، ونكيل ألوان وأصناف الألفاظ البذيئة للناس، فإننا لا نساهم بشيء في تقدم مستواهم، ولا في تركهم لشركهم أو بدعتهم أو معصيتهم.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد المنجد، ج 278، ص 10 (SanadKitab #7704, hlm. urut 6093)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.