Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Munajjid) · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 318, halaman 4

  1. الغيظ المكتوم بين الظالم والمظلوم [٢]
  2. موقف المظلوم من الظالم
  3. جواز أخذ المظلوم ما له من الظالم إذا وجده

جواز أخذ المظلوم ما له من الظالم إذا وجده

ومن باب انتصار المظلوم أخذ ماله وحقه من الظالم إذا وجده، كما عنون عليه البخاري ﵀: باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه، وقال ابن سيرين: يقاصه وقرأ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل:١٢٦] وقال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ [الشورى:٤٠] لكن يشترط في القصاص واسترجاع الحق واسترداد ما أخذه الظالم أن يكون مماثلاً لما أخذه وألا يعتدي.

ولذلك قال ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ [الشورى:٤٠] قال: الظالمون هم المبتدئون بالمعصية أو المجاوزون الحد في الانتقام، كمن زاد في السب، كما أخبر النبي ﷺ: (المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتدِ المظلوم) أي أن إثم ما قالاه جميعاً على البادئ، لأنه هو الذي بدأ إلا إذا اعتدى المظلوم، وزاد في السب، فعند ذلك يكون إثمه عليه، والحديث رواه مسلم ﵀ في صحيحه.

قال ابن كثير ﵀ في تفسير قوله تعالى: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً﴾ [النساء:١٤٨] قال: لا يحب الله أن يدعو أحدٌ على أحد إلا المظلوم على الظالم.

ولو قال: اللهم انصرني عليه، وخذ لي حقي منه، فهو أحسن من الدعاء عليه بأمورٍ لا يستفيد منها المظلوم، كما إذا دعا عليه بشلل أطرافه ونحو ذلك، إلا إذا كان عدواً للإسلام وظالماً للناس لو قعد أو شُلًَّ لاستراح الناس منه، فهو يدعو عليه لمصلحة المسلمين.

أما لحقه الشخصي فإن الأفضل أن يدعو عليه بمثل قوله: اللهم انصرني عليه، وخذ لي حقي منه، فهو أحسن من الدعاء عليه بأمورٍ لا يستفيد منها المظلوم.

وكذلك من نزل بمن لم يضيفه، والضيافة واجبة وللضيف حقه، فمن نزل بمن لم يضيفه، فله أن يقول بين الناس: فلانٌ منعني الضيافة، فيكون من جواز الجهر بالسوء من القول، لأنه مُنِعَ حقه، ولذلك فلا بأس أن يُفشيه بين الناس انتصاراً ممن ظلمه بمنعه حقه، وهو الضيافة، ولكن لو سكت فهو أفضل وأحسن.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد المنجد، ج 318، ص 4 (SanadKitab #7704, hlm. urut 6911)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.