Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Munajjid) · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 320, halaman 14

  1. إن أكرمكم عند الله أتقاكم
  2. ما يستنبط من قوله ﷿: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)
  3. من أكرم الناس؟

من أكرم الناس؟

وكذلك سأله ﷺ بعض الصحابة -كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ﵀ عن أبي هريرة -: (من أكرم الناس؟ قال: أكرمهم أتقاهم).

لاحظ أن جواب الرسول ﷺ من القرآن من قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات:١٣] (قالوا: يا نبي الله! ليس عن هذا نسألك؟ قال: فأكرم الناس يوسف نبي الله بن نبي الله بن نبي الله بن خليل الله) فيوسف ﵇ أكرم الخلق من ناحية النسب لأنه يوسف بن يعقوب بن إسحاق؛ وإسحاق ابن خليل الله، وخليل الله هو إبراهيم، وهو في ترتيب أولي العزم من الرسل بعد الرسول ﷺ مباشرة، لأن أفضل أولي العزم الخمسة الرسول ﷺ ويليه إبراهيم.

(فقالوا له: ليس عن هذا نسألك؟ قال: فعن معادن العرب تسألوني؟ قالوا: نعم، قال: خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا).

فكان الجواب الأول من جهة الأعمال الصالحة: (أكرمهم أتقاهم)، وكان الجواب الثاني من جهة النسب الصالح: (نبي الله بن نبي الله بن نبي الله بن خليل الله) فلا يمكن أن يكون نسب أعلى من هذا، ونلاحظ-أيها الإخوة- أن هذا النسب ليس عربياً، وكان الجواب الثالث: معادن العرب، وهي أصولهم التي ينتسبون إليها ويتفاخرون بها، فكأن الرسول ﷺ يقول: تسألوني عن الأشياء التي تتفاخرون فيها من النسب والأصل والحسب، فهذا جواب ما تسألونني عنه، فالرسول ﷺ ربط هذا المفهوم الجاهلي بالمفهوم الإسلامي في قوله: (خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا) فالرسول ﷺ وضح لهم أنه ليس المقصود في هذا كرم الأصل وكرم النسب فقط؛ بل قال: (خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا) أي أن أشرف الناس من جمع ثلاثة أوصاف: أنه كان شريفاً في الجاهلية، أي: من قبيلة عظيمة، ثم دخل في الإسلام -الشرف الحقيقي- فانضم شرف الإسلام إلى ذلك الشرف الأول، ثم انضم إلى الشرف الأول والثاني الشرف الثالث وهو الفقه في الدين، فمن كان ذا حسب مثل الرسول ﷺ، والرسول ﷺ أفضل الناس حسباً ونسباً، حتى الجاهليون كانوا يعظمون نسب الرسول ﷺ، ثم انضم إليه شرف الإسلام، وانضم إليه شرف الفقه في الدين، فمن نال هذه الثلاثة مع بعضها، فقد حاز الشرف كله، والذي يلي هذا في المرتبة من كان شريفاً في الإسلام وفقيهاً، ولم يكن ذا شرف في الجاهلية، فهو يلي الأول في المرتبة، وهو أحسن ممن كان شريفاً في الجاهلية شريفاً في الإسلام ولم يكن عنده فقه في الدين، أي أن: من كان شريفاً في الإسلام وفقيهاً في الإسلام، ولم يكن ذا شرف في الجاهلية هو أحسن من الذي يكون شريفاً في الجاهلية شريفاً في الإسلام ولكن لم يتفقه في الدين.

وقد وصف الرسول ﷺ نعرة الجاهلية بأنها منتنة، فقال: (دعوها فإنها منتنة).

ولما جاء أبو هند أحد الصحابة يخطب من بني بياضة ابنتهم ولم يكن حسيباً نسيباً يكافئهم في النسب، رفضوا أن يزوجوه، فقال الرسول ﷺ لهم: (يا بني بياضة! أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه) أي: أعطوه ابنتكم، وتزوجوا منه فأمرهم الرسول ﷺ بتزويجه وهو غير مكافئهم في النسب، فهو ليس مثلهم، وربما كان أقل منهم في الدرجة وفي النسب، ولكن الإيمان لا يمنع الزواج، وهذا فيه قضاء على الجاهليات التي تكون بين الناس في قضية القبيلي والخضيري، هذا من قبيلة، وهذا له أصل، والناس يضعون العقبات، قد يكون في الرجل دين وخلق وقد قال الرسول ﷺ: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) فيضعون هذه العراقيل الجاهلية والعقبات الجاهلية أمام هذا الشاب الذي يريد الزواج، ويمنعونه من الزواج لهذه الحجة التافهة.

وقد قال أهل العلم: إن الكفاءة في النسب لا تشترط، فإذا جاءك شاب ذو دين وخلق وهو نسيب، وشاب ذو دين وخلق وهو غير نسيب، فقدم الأول، ولا مانع من هذا، إنما المذموم أن يتقدم إليك شاب يريد الزواج وهو ذو دين وذو خلق، ولكنه ليس نسيباً، أو ليس من قبيلة معروفة أو عائلة لهم مكانة سامية، فتمنعه، وتزوج ابنتك إنساناً فاجراً، أو إنساناً -والعياذ بالله- من أصحاب الكبائر، أو إنساناً عاجزاً، وذاك إنسان تقي وورع، تتركه لأجل أنه ليس نسيباً وتزوج هذا، فهذا- لعمر الله- فيه خراب المجتمعات، إذا صار المقياس في التزويج قضية النسب فقط، فهذا فيه خراب للمجتمعات.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد المنجد، ج 320، ص 14 (SanadKitab #7704, hlm. urut 6942)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.